أخبار اليوم - حذر ضباط عسكريون رفيعو المستوى من وجود "تحديات كبيرة" في ساحة العمليات جنوب لبنان، مع صعوبات متزايدة في كشف واعتراض المسيرات التي تنفذها حركة حزب الله، بحسب مصدر في موقع "واللا".
وأضافت تقارير صحافية أن هذه المسائل أثرت على معنويات الوحدات العاملة وأثارت نقاشات داخل الأوساط العسكرية حول الاستراتيجية المتبعة.
حالة إحباط
مصادر في صحيفة "هآرتس" نقلت عن ضباط مشاركين في القتال قولهم إنهم يواجهون حالة إحباط متزايدة بسبب ارتفاع عدد المصابين نتيجة هجمات المسيرات، وأن هناك غموضاً حول الأهداف الاستراتيجية للقيادة. قال أحد الضباط بحسب "هآرتس" إن "مهمتنا الأساسية في الميدان أصبحت تقتصر على هدم منازل في قرى لبنانية"، في إشارة إلى انحراف الأداء العملياتي عن ما وصفوه بمبادئ واضحة للاستهداف.
وبحسب تقارير أخرى، يرى بعض العسكريين أن القيود التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي على ضرب مواقع في بيروت وبلدات البقاع تساهم في تحويل ردود الفعل الميدانية نحو استهداف القرى قرب الحدود، كآلية لتفريغ الغضب والضغط على العدو في غياب خيارات أوسع. جاء ذلك في تصريحات منسوبة لعدد من الضباط نُشرت في "هآرتس".
عروض تكنولوجية
في المقابل، أفادت صحيفة "معاريف" بأن وزارة الحرب تلقت عروضاً من شركات تكنولوجية محلية، بينها شركة صناعات الفضاء وشركات خاصة أخرى، لتزويد الجيش بحلول متقدمة لصد المسيرات، بينها منظومات تعمل على أساس الألياف الضوئية وأنظمة اعتراض تعتمد على حزم كهرومغناطيسية.
وأكدت التقارير أن العروض شملت توليفات تقنية تهدف إلى تحسين قدرات الكشف والاعتراض ضد مسيرات صغيرة منخفضة التوقيع الحراري والصرعي، التي تَصعُب على أجهزة الرصد التقليدية كشفها.
وزارة الحرب الإسرائيلية لم تصدر تعليقاً رسمياً مفصّلاً على التقارير، لكن مصادر عسكرية أوضحت أن "الجيش" يدرس الخيارات التكنولوجية المتاحة ويواصل تعديل تكتيكاته رداً على التحولات الميدانية، مع السعي للالتزام بتوجيهات السياسة العليا والتحفظ على التفاصيل الأمنية.
تجدر الإشارة إلى أن الفترة الأخيرة نقلت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد وشهادات عدة من معاناة جيش الاحتلال في جنوب لبنان جراء لبنان، والتي وصفها ضباط كبار بأنها معضلة حقيقة أمامهم.
المصدر / فلسطين أون لاين