مجمع ناصر الطبي يحذر: معظم أجهزة التصوير الطبي خرجت عن الخدمة

mainThumb
مجمع ناصر الطبي يحذر: معظم أجهزة التصوير الطبي خرجت عن الخدمة

21-05-2026 11:08 AM

printIcon

أخبار اليوم - حذر مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة من كارثة صحية متفاقمة بعد خروج معظم أجهزة التصوير الطبي عن الخدمة بشكل كامل، نتيجة الضغط الهائل والاستنزاف المتواصل منذ بدء الحرب، ما أدى إلى شلل خطير في خدمات التشخيص الطبي وتهديد حياة آلاف المرضى والجرحى.

وقال مسؤول متابعة الأجهزة في قسم الأشعة بمجمع ناصر الطبي، الأخصائي أحمد شهوان، إن قسم الأشعة تحول خلال الحرب إلى “القسم المركزي” في جنوب القطاع، بعد تدمير وخروج معظم المرافق الصحية عن الخدمة، موضحًا أن القسم يخدم حاليا ما يقارب مليون مواطن، وسط إقبال يومي كثيف يفوق القدرة التشغيلية للأجهزة والطواقم الطبية.


وأوضح شهوان لصحيفة "فلسطين"، أن الضغط المتواصل أدى إلى تلف الأجهزة الطبية بشكل متسارع، مشيرًا إلى أن العديد منها “بات بالكاد يعمل أو خرج عن الخدمة فعليًا”، الأمر الذي تسبب بأزمة تشخيص حادة داخل المجمع.

وأضاف أن جهاز الأشعة الملونة، الذي كان الجهاز الوحيد من نوعه في جنوب القطاع ثم أصبح الوحيد على مستوى غزة بعد اندلاع الحرب، متوقف عن العمل منذ ثمانية أشهر، ما يشكل خطرا مباشرا على حياة المرضى الذين يعتمد تشخيصهم وعلاجهم عليه.

وأشار إلى حالة طفلة تنتظر منذ أشهر إصلاح الجهاز لإجراء الفحص اللازم، قائلا إن حالتها الصحية تتدهور في ظل غياب أي بديل طبي داخل القطاع، بينما يواصل ذووها مراجعة الأطباء بحثا عن حل ينقذ حياتها.

وفيما يتعلق بأجهزة الأشعة العادية، أكد شهوان أن معظم “الكاستات” المستخدمة في التقاط الصور الطبية تعرضت للتلف نتيجة الاستهلاك المكثف، موضحًا أن القسم كان يمتلك ما بين 30 إلى 40 كاست، لم يتبق منها سوى عشر كاستات بحالة متضررة وغير صالحة للاستخدام الكامل.



كما حذر من تدهور وضع جهاز تصوير الثدي، وهو الجهاز الوحيد المخصص للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء في قطاع غزة، مبينًا أنه يتعرض لضغط هائل يهدد بخروجه عن الخدمة في أي لحظة.

وتحدث شهوان عن أزمة جهاز الأشعة المقطعية (CT)، قائلا إنه الجهاز الوحيد العامل حاليا داخل وزارة الصحة في القطاع، بعد تعطل جهاز مستشفى الأمل، ما تسبب بزيادة غير مسبوقة في أعداد المرضى المنتظرين لإجراء الفحوصات.

وأوضح أن المرضى باتوا ينتظرون من شهرين إلى ثلاثة أشهر للحصول على موعد تصوير مقطعي، رغم أن هذا النوع من الفحوصات كان يُجرى سابقا خلال يوم أو يومين كحد أقصى، محذرًا من أن التأخير في التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو وفاة المرضى، خصوصا الجرحى ومرضى الأورام والحالات الحرجة.

وأكد شهوان أن استمرار تعطل أجهزة التصوير الطبي يعني فقدان المستشفيات “عيونها التشخيصية”، ما يضع الأطباء أمام تحديات كبيرة في متابعة الحالات المرضية واتخاذ القرارات العلاجية المناسبة، في ظل الانهيار المتواصل للمنظومة الصحية ونقص قطع الغيار ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الأجهزة الطبية اللازمة إلى قطاع غزة.




فلسطين أون لاين