الدكتورة مرام بني مصطفى
الأستشارية النفسية والتربوية
في يومٍ وطنيٍّ ديمقراطيٍّ مميز، تشهد الجامعه الأم صورة الوعي الطلابي والانتماء الحقيقي، حيث يشهد يوم انتخابات اتحاد الطلبة أجواءً حماسية تعبّر عن روح الشباب الجامعي وإيمانهم العميق بحقهم في المشاركة وصناعة القرار. فالجامعة الأردنية، الجامعة الأم التي نفخر بها جميعًا، لا يليق بها إلا أن تكون دائمًا في الصدارة نموذجًا للتنظيم والرقي والشفافية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، امتلأت كليات الجامعة بالطلبة الذين حضروا بحماس كبير ودافعية عالية لممارسة حقهم الانتخابي، وسط أجواء حضارية وتنظيم دقيق يعكس المكانة الكبيرة التي تتمتع بها الجامعة. وقد بدت العملية الانتخابية مرتبة ومنظمة على أكمل وجه، بدءًا من استقبال الطلبة وتوجيههم، وصولًا إلى سير عملية الاقتراع بكل سلاسة ووضوح.
ويبرز في هذا اليوم الدور الكبير الذي تقوم به إدارة الجامعة، ممثلةً بمعالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، إلى جانبة نواب الرئيس وأعضاء الهيئة التدريسية وكافة الكوادر الإدارية والأمنية، الذين عملوا جميعًا بروح الفريق الواحد لضمان نجاح هذا العرس الديمقراطي الطلابي، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة تليق بسمعة الجامعة الأردنية وتاريخها العريق.
كما تؤكد هذه الانتخابات أهمية مشاركة الطلبة في الحياة الجامعية وتعزيز ثقافة الحوار والديمقراطية وتحمل المسؤولية، حيث تمنحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم واختيار من يمثلهم بكل حرية وشفافية. وهذا ما يعكس إيمان الجامعة الأردنية بدور الشباب وقدرتهم على صناعة التغيير الإيجابي والمساهمة في بناء المستقبل.
ولم يقتصر المشهد على العملية الانتخابية فقط، بل شهدت الجامعة تغطية إعلامية واسعة شملت مختلف الكليات والمرافق الجامعية، في صورة تؤكد الحرص الكبير على الشفافية وإظهار الانتخابات بأبهى حلة ممكنة، بما يعكس الوجه الحضاري للجامعة الأردنية وريادتها المستمرة على مستوى الجامعات الأردنية والعربية.
إن هذا اليوم ليس مجرد انتخابات طلابية، بل هو رسالة وطنية تؤكد أن شباب الجامعة الأردنية على قدرٍ عالٍ من الوعي والمسؤولية، وأن الجامعة الأم ستبقى دائمًا منارةً للعلم والديمقراطية والتميز.