البحر الميت .. رحلة صيفية تحتاج إلى ميزانية مفتوحة؟

mainThumb
البحر الميت.. رحلة صيفية تحتاج إلى ميزانية مفتوحة؟

24-05-2026 03:17 PM

printIcon

أخبار اليوم – راما منصور

مع ارتفاع درجات الحرارة واتجاه العائلات للبحث عن متنفس صيفي، يعود الجدل مجدداً حول رسوم الدخول والاصطفاف في شواطئ البحر الميت، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة المواطنين على تحمّل الكلف المترتبة على قضاء يوم واحد في المنطقة التي تُعدّ من أبرز الوجهات السياحية في الأردن.

ويقول مواطنون إن زيارة البحر الميت لم تعد خياراً متاحاً للجميع كما في السابق، مشيرين إلى أن رسوم الدخول لبعض الشواطئ، إلى جانب تكاليف الاصطفاف والطعام والمواصلات، تجعل الرحلة عبئاً مالياً على كثير من العائلات، خاصة مع الأوضاع الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويؤكد عدد من الزوار أن بعض العائلات تضطر لإلغاء خططها أو تقليص عدد الزيارات بسبب الكلف المرتفعة، معتبرين أن البحر الميت يجب أن يبقى وجهة متاحة للمواطن الأردني بأسعار تراعي مختلف الفئات، لا سيما أنه يُعدّ متنفساً طبيعياً وسياحياً داخل البلاد.

في المقابل، يرى آخرون أن الرسوم المفروضة ترتبط بالخدمات المقدمة داخل الشواطئ الخاصة، من نظافة ومرافق عامة وأمن ومواقف سيارات، إضافة إلى الكلف التشغيلية التي تتحملها الجهات المستثمرة للحفاظ على مستوى الخدمات واستمراريتها، خاصة في المناطق السياحية التي تشهد ضغطاً كبيراً خلال موسم الصيف.

ويشير مراقبون إلى أن الجدل لا يتعلق فقط بقيمة الرسوم، بل بغياب التوازن بين حق المواطن في الوصول إلى المرافق السياحية وبين متطلبات الاستثمار السياحي، لافتين إلى أن بعض الشواطئ العامة ما تزال محدودة مقارنة بحجم الإقبال، ما يدفع كثيرين للاتجاه نحو الخيارات الخاصة رغم ارتفاع أسعارها.

كما يلفت مختصون في القطاع السياحي إلى أن البحر الميت يُعدّ منطقة جذب مهمة للسياحة العربية والأجنبية، الأمر الذي يدفع بعض الجهات إلى تسعير الخدمات وفق معايير استثمارية وسياحية، إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أهمية وجود بدائل مناسبة وأسعار مدروسة تضمن عدم استبعاد المواطنين من الاستفادة من هذه الوجهة الطبيعية.

وتتكرر المطالب الشعبية بزيادة عدد الشواطئ العامة وتحسين خدماتها، إلى جانب إعادة النظر في رسوم الاصطفاف والدخول خلال المواسم والعطل الرسمية، بما يحقق توازناً بين العائد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والسياحي للمكان.

وفي ظل استمرار النقاش، يبقى البحر الميت بالنسبة لكثير من الأردنيين أكثر من مجرد وجهة سياحية، إذ يرتبط بذكريات العائلات والعطل الصيفية، فيما يرى آخرون أن الوصول إليه بات يحتاج إلى حسابات مالية تسبق أي قرار بالزيارة.