أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قال الخبير الاقتصادي منير دية إن صرف رواتب شهر أيار قبل موعدها بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك ساهم في مساعدة المواطنين على تلبية جزء من احتياجاتهم والاستعداد لمتطلبات العيد، إلا أن الجزء الأكبر من الرواتب ذهب لتسديد الالتزامات الأساسية المتراكمة على الأسر.
وأوضح دية أن المواطنين وجهوا جزءاً كبيراً من رواتبهم لسداد أقساط القروض وفواتير المياه والكهرباء والاتصالات والمحروقات والمواد الغذائية، إضافة إلى الالتزامات المرتبطة بالتعليم والصحة.
وأضاف أن ما تبقى من الراتب دخل معه المواطن فترة العيد التي تتطلب نفقات إضافية تشمل شراء الأضاحي والعيديات والهدايا ومختلف المستلزمات المرتبطة بالمناسبة.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأضاحي والسلع الأساسية زاد من الأعباء المالية على الأسر، ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من الدخل خلال فترة قصيرة.
وأكد دية أن المواطنين يواجهون بعد انتهاء العيد فترة تمتد لنحو 25 يوماً قبل صرف رواتب شهر حزيران، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الأسر في إدارة ما تبقى من دخلها لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وبيّن أن ثبات الرواتب مقابل ارتفاع الالتزامات المعيشية وتراجع القدرة الشرائية دفع المواطنين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتركيز على الضروريات فقط.
وأضاف أن ارتفاع أسعار المحروقات خلال الأشهر الماضية انعكس بصورة مباشرة على كلف المعيشة وأسعار العديد من السلع والخدمات، ما زاد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
وختم دية حديثه بالتأكيد على أن الظروف الاقتصادية الحالية تدفع الأسر إلى تبني سياسات إنفاق أكثر حذراً، في ظل اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وحجم الالتزامات المعيشية المتزايدة.