أخبار اليوم – راما منصور - قال المحامي إسماعيل
أبو رمان إن
الدفاع عن الوطن مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق جميع المواطنين، إلا أن ذلك لا يعفي
المؤسسات الرسمية من القيام بدورها الأساسي في
إدارة الشأن العام وتوضيح الحقائق للرأي العام.
وأشار
أبو رمان إلى أن المجتمع يضم العديد من المؤثرين وأصحاب المنصات الرقمية الذين يمكن أن يكون لهم دور إيجابي في تعزيز الوعي الوطني والدفاع
عن قضايا الوطن، إلا أن هذا الدور يختلف
عن مسؤولية المؤسسات الحكومية في
إدارة الملفات العامة والتعامل مع القضايا الوطنية المختلفة.
وأضاف أن المؤثرين يمثلون اجتهادات شخصية تختلف باختلاف خلفيات أصحابها ومستويات معرفتهم وخبراتهم، موضحاً أن بعضهم قد لا يمتلك المعرفة الكافية بتاريخ
الدولة أو منجزاتها أو تفاصيل القضايا الوطنية المختلفة، الأمر الذي قد يؤدي أحياناً إلى نقل معلومات غير دقيقة أو تقديم صورة غير مكتملة.
وأكد أن الدور الدستوري والقانوني للمؤسسات الرسمية يتمثل في القيام بواجباتها تجاه المواطنين وتقديم المعلومات والبيانات بصورة واضحة ومباشرة، معتبراً أن تعزيز المشاركة المجتمعية أمر مهم، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً
عن دور
الدولة ومؤسساتها.
ولفت إلى أن الأزمات والمواقف الوطنية الكبرى تكشف دائماً حجم الانتماء الحقيقي للوطن، مبيناً أن الكثير من المواطنين يواصلون
الدفاع عن بلدهم ومؤسساته انطلاقاً من قناعات وطنية خالصة بعيداً
عن المصالح الشخصية أو السعي وراء الشهرة والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن المطلوب في هذه المرحلة هو تمكين
المؤسسات من أداء أدوارها بكفاءة، إلى جانب تشجيع جميع فئات المجتمع على تحمل مسؤولياتها الوطنية كل من موقعه، دون تحميل أي جهة أدواراً تتجاوز اختصاصها أو مسؤولياتها الأساسية.
وشدد
أبو رمان على أهمية الاستثمار في الطاقات الوطنية والكفاءات المتخصصة وأصحاب الخبرة عند التعامل مع الملفات الوطنية المختلفة، مؤكداً أن النهوض بالوطن يتطلب الاستفادة من أصحاب الاختصاص والخبرة والمعرفة في كل مجال.
وختم حديثه بالتأكيد على أن قوة
الدولة تتجسد في مؤسساتها وقدرتها على القيام بواجباتها، إلى جانب وجود مجتمع واعٍ يدرك مسؤولياته الوطنية ويشارك بإيجابية في حماية منجزات
الوطن والدفاع
عن مصالحه.