وقف استقدام العمالة الأجنبية .. قرار يفتح باب الوظائف أم يرفع الأسعار؟

mainThumb
وقف استقدام العمالة الأجنبية.. قرار يفتح باب الوظائف أم يرفع الأسعار؟

07-06-2026 03:04 PM

printIcon

أخبار اليوم -  ساره الرفاعي
في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط سوق العمل، قررت الحكومة وقف استقدام العمالة الأجنبية في معظم القطاعات، مع الإبقاء على استثناءات محدودة لبعض المهن الحيوية. ويأتي القرار ضمن توجه رسمي لإتاحة فرص أكبر أمام العمالة الأردنية وتقليل نسب البطالة، خصوصاً بين الشباب. أثار القرار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والمجتمعية بين من يراه فرصة حقيقية لتعزيز تشغيل الأردنيين، ومن يحذر من انعكاساته على كلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

ويرى مؤيدون أن تقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية قد يدفع أصحاب العمل إلى توظيف العمالة المحلية، ما يسهم في تقليل البطالة وتحسين ظروف العمل ورفع مستويات الأجور في بعض القطاعات. في المقابل، يحذر خبراء من أن عدداً من القطاعات مثل البناء والزراعة والخدمات تعتمد بشكل كبير على العمالة الأجنبية منخفضة التكلفة، وأن وقف الاستقدام بشكل واسع قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل على أصحاب الأعمال.

كما يشير مختصون إلى أن أي نقص في العمالة قد ينعكس على وتيرة تنفيذ المشاريع وجودة بعض الخدمات، في حال لم يتم توفير بدائل محلية مؤهلة ومدرّبة بشكل كافٍ لتغطية احتياجات السوق. ويضيفون أن الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ما تزال تمثل تحدياً أساسياً أمام استيعاب العمالة الأردنية بالشكل المطلوب.

وبين الترحيب بالقرار كخطوة إصلاحية، والتحفظ عليه بسبب مخاوف اقتصادية، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة السوق المحلي على التكيف مع هذه التغييرات، وما إذا كان الهدف المتمثل في تقليل البطالة سيتحقق دون أن تنعكس التكلفة على المواطن.