عليان: نظام "الطيبات" يثير الجدل بين مؤيديه ومختصي التغذية

mainThumb
عليان: نظام "الطيبات" يثير الجدل بين مؤيديه ومختصي التغذية

09-06-2026 11:04 AM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - قالت أخصائية التغذية روان عليان إن ما يعرف بـ"نظام الطيبات" أصبح من أكثر الأنظمة الغذائية التي أثارت الجدل خلال الفترة الأخيرة، بعد انتشار واسع له بين الراغبين بخسارة الوزن وتحسين الصحة العامة، مؤكدة أن التعامل مع أي نظام غذائي يجب أن يكون مبنياً على أسس علمية ودراسة لحالة كل شخص بشكل فردي.

وأوضحت عليان أنها لا تقف في موقف الرفض المطلق أو التأييد المطلق لهذا النظام، مشيرة إلى أن له بعض الجوانب الإيجابية، لكنه يتضمن أيضاً العديد من الملاحظات التي تستدعي التوقف عندها قبل اعتماده بشكل كامل.

وأضافت أن أحد أبرز الإشكاليات في بعض الأنظمة الغذائية المنتشرة هو تصنيف أطعمة كاملة على أنها مسموحة وأخرى ممنوعة دون وجود مبررات علمية واضحة، مبينة أن كثيراً من الأشخاص يتساءلون عن أسباب السماح ببعض الأغذية ومنع أغذية أخرى تمتلك قيمة غذائية مشابهة.

وأكدت أن التغذية علم واسع يعتمد على احتياجات الجسم والحالة الصحية لكل فرد، ولا يمكن تعميم نظام غذائي واحد على جميع الأشخاص، خصوصاً أن الاستجابة الغذائية تختلف من شخص لآخر تبعاً للعمر والحالة الصحية ونمط الحياة.

وأشارت إلى أن بعض الأنظمة تستبعد مجموعات غذائية كاملة مثل البقوليات أو بعض مصادر البروتين أو الخضروات، في حين أن هذه الأطعمة تشكل جزءاً مهماً من النظام الغذائي المتوازن وتوفر عناصر غذائية يحتاجها الجسم بشكل يومي.

وبيّنت أن الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات والفواكه تلعب دوراً مهماً في تعزيز الشعور بالشبع وتحسين صحة الجهاز الهضمي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى تعديلات خاصة وفق حالتهم الصحية.

وشددت على أن منع أو تقليل بعض الأصناف الغذائية يجب أن يكون مرتبطاً بحالات طبية محددة مثل مرضى السكري أو حساسية الجلوتين أو بعض الأمراض المزمنة، وليس بناءً على قواعد عامة تنطبق على الجميع.

وأضافت أن نجاح أي نظام غذائي يعتمد على قدرته على الاستمرار وتحقيق التوازن، وليس على كثرة الممنوعات أو الحرمان، مؤكدة أن الهدف من التغذية السليمة هو بناء نمط حياة صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

ودعت عليان الراغبين باتباع أي نظام غذائي جديد إلى إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة والاطلاع على مؤشرات الصحة العامة للجسم، إضافة إلى استشارة أخصائي تغذية مؤهل قبل اتخاذ أي قرار قد يؤثر على صحتهم.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن التقييم العلمي والمتابعة الصحية المستمرة هما الأساس في اختيار النظام الغذائي المناسب، بعيداً عن الانجراف وراء التجارب الفردية أو المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون أسس علمية واضحة.