اتفاق سلام وشيك بين أميركا وإيران وسط تصعيد عسكري قرب هرمز

mainThumb
اتفاق سلام وشيك بين أميركا وإيران وسط تصعيد عسكري قرب هرمز

13-06-2026 09:43 AM

printIcon

أخبار اليوم - فيما يتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المقترح بين أميركا وإيران، تبدي طهران والوسيط الباكستاني وواشنطن تفاؤلاً بشأن إمكان إبرام اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والآمال المخيبة.

إلا أن ملامح الصياغة المقترحة للتسوية تبقى محل خلاف، إذ تعكس الروايات المتداولة في الإعلام الإيراني تبايناً كبيراً مقارنة بالنسخة التي تقدمها واشنطن.

وأشارت الولايات المتحدة وإيران، أمس الجمعة، إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، فيما قال مسؤول أميركي كبير إن الطرفين توافقا على نص وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص لكن الاتفاق المبدئي يُظهر بوضوح أن بلاده خرجت من الصراع أقوى.

وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي: "إيران هي المنتصرة في الحرب مع الولايات المتحدة".

وبعد ساعات من تلك التصريحات، قال مصدر مطلع لـ"رويترز" إن القوات الأميركية أسقطت عدة طائرات مسيرة إيرانية هجومية كانت متجهة نحو مضيق هرمز. وأضاف المصدر أن الطائرات المسيّرة كانت تشكل تهديداً لحركة الملاحة التجارية.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) CENTCOM على "إكس" أن "إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محاولة لضرب سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز" مشيرة إلى أن المضيق "لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة".

وأفادت وكالات أنباء إيرانية بسماع دوي انفجارات على طول المضيق في ميناء سيريك وجزيرة قشم الإيرانيين، وعزا سكان ومسؤولون محليون ذلك إلى طلقات أطلقتها القوات الإيرانية لتحذير سفن كانت تحاول عبور الممر المائي دون الحصول على إذن من بحرية الحرس الثوري.

وذكرت مصادر متعددة أن مذكرة التفاهم المقترحة تنص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وستُجرى لاحقاً مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان السبب الأساسي لشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب على إيران.

وقال المسؤول الأميركي لصحافيين، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن الاتفاق يلبي أهداف ترامب الأساسية ويضع المفاوضات "في وضع جيد جداً".

وأشارت أنباء واردة من مصادر غربية وباكستانية وإيرانية بخصوص مسودة الاقتراح إلى بنود قد تصب في مصلحة إيران، مما أثار انتقادات من ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

ورغم وجود اختلافات طفيفة في تفاصيل الاتفاق، بدت المقترحات وكأنها تقبل بمعظم البنود التي سعت إليها طهران دون أن يحقق ترامب مكاسب تذكر سوى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها في فبراير (شباط).

وقال عراقجي إن إيران ستحتفظ، إلى جانب عُمان، بالسيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان قبل الحرب ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وقال مصدر غربي إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد يوقعان الاتفاق بحلول يوم الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حالياً مكاناً للتوقيع.

وذكر المسؤول بالإدارة الأميركية أنه جرى نقاش بخصوص إمكانية توقيع الاتفاق في أوروبا لكن لم يُتخذ قرار بعد.

وقال عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الجمعة إنه "بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن"، مشيراً إلى أن ذلك "قد يحدث خلال الأيام المقبلة. أنا متفائل جداً".

وأضاف أن مسودة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية وإدراج ترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي. في المقابل، اتهم إسرائيل بالبحث عن "ذرائع" لإفشال التفاهم.

وأبدى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تفاؤله أيضاً مصرّحاً "لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن".

وفي واشنطن، قدّر مسؤول أميركي رفيع المستوى الجمعة أن هناك فرصة تراوح من 80 إلى 85%، لكنها "ليست 100%"، لتوقيع اتفاق مع إيران في "الأيام المقبلة" وأضاف "لم نصل إلى خط النهاية بعد، لكننا قريبون جداً".

وأشعلت هذه الحرب التي اندلعت إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) فتيل الأزمة في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل الآلاف خصوصاً في إيران ولبنان، فضلاً عن هزّ أركان الاقتصاد العالمي.

وأدى اتفاق لوقف النار في 8 أبريل (نيسان) الى تهدئة خرقتها اشتباكات متقطعة مع عمليات قصف أميركي على إيران، وضربات إيرانية استهدفت مواقع في دول الخليج العربية، مع تصعيد منفصل بين إسرائيل وإيران شمل ضربات صاروخية وقصفاً جوياً.