أخبار اليوم – تالا الفقيه – يرى أردنيون أن تصاعد حالات القتل في المجتمع خلال الفترة الأخيرة يرتبط بجملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية المتداخلة، تتصدرها البطالة والفقر، باعتبارهما المحرك الرئيس لعدد من الأزمات التي تواجه فئة الشباب وتنعكس بصورة مباشرة على الاستقرار المجتمعي.
وبحسب آراء رصدتها «أخبار اليوم»، فإن ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الأوضاع المعيشية أسهما في اتساع دائرة الإحباط بين الشباب، ما أدى إلى بروز مشكلات اجتماعية متعددة، من بينها العزوف عن الزواج وارتفاع معدلات العنوسة والطلاق، الأمر الذي أوجد ضغوطاً نفسية واجتماعية متزايدة داخل المجتمع.
وأشار مشاركون إلى أن التغيرات الاجتماعية المتسارعة، ومنها تنامي استقلالية المرأة واتساع مفاهيم المساواة بين الجنسين وتضييق الفجوة الجندرية، فرضت تحولات في شكل العلاقات الأسرية والاجتماعية، ما يتطلب تعزيز الحوار المجتمعي والتكيف مع المتغيرات بما يحافظ على تماسك الأسرة واستقرارها.
وأكدت الآراء أن المخدرات تمثل أحد أخطر العوامل المرتبطة بارتفاع معدلات العنف والجريمة، مبينة أن البطالة والفقر يدفعان بعض الشباب إلى اللجوء للمخدرات بدافع الهروب من الواقع أو الاعتقاد بأنها وسيلة لتحقيق مكاسب سريعة والخروج من دائرة الضائقة الاقتصادية، وهو ما يفاقم المشكلات الاجتماعية ويزيد احتمالات الانخراط في السلوك الإجرامي.
وشدد المشاركون على أن مواجهة جرائم القتل والعنف المجتمعي تتطلب معالجة جذرية للأسباب الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها توفير فرص العمل، والحد من الفقر، وتعزيز برامج التوعية ومكافحة المخدرات، إلى جانب دعم استقرار الأسرة وترسيخ منظومة القيم المجتمعية التي تسهم في حماية النسيج الاجتماعي والحد من مظاهر العنف والجريمة