أخبار اليوم - كشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، نقلاً عن تقييمات استخباراتية غربية، أن إيران نجحت على الأرجح في إعادة تشكيل أجزاء واسعة من ترسانتها الصاروخية خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية.
وأشارت التقييمات إلى أن طهران عززت مخزونها بأسلحة روسية جديدة صُنعت العام الماضي، مما يمنحها القدرة على الرد بقوة شبه كاملة في حال استئناف الأعمال العدائية بالمنطقة.
ووفقًا للتقرير، تحتفظ طهران بنحو ثلاثة أرباع مخزون الذخائر والصواريخ الذي كانت تملكه قبل اندلاع الحرب، مع قدرتها الفنية على زيادة هذا المخزون بسهولة نسبية، مستغلة فترة الهدنة لإعادة فتح مستودعات صواريخ كانت مطمورة تحت الأنقاض ونقل إمدادات إضافية إليها.
وأوضح مصدر مطلع للوكالة أن إيران لا تزال قادرة على إنتاج طائرات مسيرة جديدة من طراز "شاهد"، رغم وجود تحديات محتملة في تأمين بعض المواد الأساسية كالمحركات والمتفجرات جراء أسابيع القصف السابقة.
وفي سياق تقييم النتائج العسكرية، أكدت رئيسة قسم الشؤون الدفاعية في "بلومبرغ إيكونوميكس"، بيكا واسر، أن الولايات المتحدة لم تنجح في تحقيق أهدافها الاستراتيجية المتمثلة في شل القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية أو إضعاف برنامجها الصاروخي بشكل كبير.
وأضافت واسر أن طهران أظهرت مرونة وقدرة ملحوظة على التكيف وإعادة بناء قدراتها الهجومية في أوقات قياسية.
تأتي هذه التقارير الاستخباراتية في وقت حساس تتفاوض فيه الأطراف الإقليمية والدولية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد على النص النهائي لاتفاق سلام شامل.
ويمثل تقييم القدرات الصاروخية المتبقية لدى طهران هاجسًا رئيسيًا لواشنطن وحلفائها، خاصة بعد الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت المنشآت العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الماضية، والتي كان يُعول عليها لتقويض ذراع طهران الصاروخي ومنع تهديد ممرات الملاحة الدولية.