«ساحات النشامى» مشروع وطني يجمع الأردنيين حول حلم المونديال

mainThumb
«ساحات النشامى» مشروع وطني يجمع الأردنيين حول حلم المونديال

21-06-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

أثار مقترح تعميم مبادرة شاشات العرض الجماهيرية لمباريات المنتخب الوطني في مختلف محافظات المملكة تحت عنوان «ساحات النشامى» نقاشاً واسعاً بين الأردنيين، بين من يرى فيها فرصة لتعزيز الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني وترسيخ أجواء الفرح الجماعي، وبين من يعتبر أن هناك ملفات أكثر إلحاحاً تستدعي الاهتمام والموارد.

وجاء المقترح بعد النجاح الذي حققته تجربة العرض الجماهيري في المدرج الروماني بالعاصمة عمان، حيث دعا النائب معتز أبو رمان إلى نقل التجربة إلى مختلف المحافظات، عبر إقامة مواقع مخصصة لمتابعة مباريات «النشامى» في الساحات العامة والمواقع الأثرية والسياحية.

ويرى مؤيدو المبادرة أن تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم حدث تاريخي يستحق الاحتفاء، وأن توفير شاشات عرض مجانية في المحافظات يمنح جميع المواطنين فرصة المشاركة في الأجواء الوطنية دون الحاجة إلى التنقل أو تحمل تكاليف إضافية. كما يشيرون إلى أن الفعاليات الجماهيرية قد تسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية، وتوفير فرص عمل مؤقتة للشباب، إلى جانب تعزيز صورة الأردن التنظيمية والحضارية.

في المقابل، يطرح معارضون تساؤلات حول توقيت المبادرة وأولويات الإنفاق العام، معتبرين أن المواطنين يواجهون تحديات اقتصادية ومعيشية تتعلق بارتفاع كلف المعيشة والبطالة والخدمات، وأن التركيز على فعاليات ترفيهية قد لا يحظى بالإجماع الشعبي في هذه المرحلة. كما يرى البعض أن المقاهي والمطاعم والمراكز التجارية توفر بالفعل مساحات لمتابعة المباريات دون الحاجة إلى تدخل حكومي أو بلدي مباشر.

وبين هذين الرأيين، يبرز اتجاه ثالث يدعو إلى الموازنة بين دعم الفعاليات الوطنية والرياضية وبين المحافظة على الأولويات التنموية والخدمية، مشدداً على أن نجاح أي مبادرة يرتبط بقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمجتمع دون أن تشكل عبئاً مالياً على الخزينة، خاصة إذا جرى تنفيذها من خلال شراكات مع القطاع الخاص والرعاة.

ويبقى السؤال المطروح للنقاش: هل تمثل «ساحات النشامى» مشروعاً وطنياً جامعاً يعزز المشاركة الشعبية والاحتفاء بإنجاز المنتخب، أم أن المواطنين ينتظرون مبادرات أكثر ارتباطاً بقضاياهم المعيشية اليومية؟