هل أصبحت الدروس الخصوصية بديلاً عن المدرسة؟

mainThumb
هل أصبحت الدروس الخصوصية بديلاً عن المدرسة؟

21-06-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور - أصبحت الدروس الخصوصية جزءًا من المشهد التعليمي بالنسبة لكثير من الطلبة، بعد أن تحولت من وسيلة لدعم المتعثرين دراسيًا إلى خيار يعتمد عليه عدد متزايد من الأسر في مختلف المراحل التعليمية، ما أدى إلى اتساع سوق التعليم الموازي خارج أسوار المدارس.

ويرى مختصون في الشأن التربوي أن الإقبال على الدروس الخصوصية يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها رغبة أولياء الأمور في رفع التحصيل الدراسي لأبنائهم، والاستعداد للامتحانات المصيرية، إلى جانب تفاوت مستويات الطلبة، وارتفاع أعدادهم داخل بعض الصفوف، ما يقلل من فرص المتابعة الفردية داخل الغرفة الصفية.

وفي المقابل، يشكل الاعتماد على الدروس الخصوصية عبئًا ماليًا على العديد من الأسر، خاصة مع ارتفاع أجور الحصص في بعض المواد الأساسية، الأمر الذي يدفع بعض العائلات إلى تخصيص جزء من دخلها الشهري لتغطية هذه النفقات، فيما يكتفي آخرون بعدد محدود من المواد بسبب الكلفة.

كما يشير تربويون إلى أن توسع هذا السوق يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المدرسة على تلبية الاحتياجات التعليمية للطلبة، وما إذا كانت الدروس الخصوصية أصبحت مكملًا للعملية التعليمية أم بديلًا عنها بالنسبة لشريحة واسعة من الطلبة.

ويرى مختصون أن استمرار الاعتماد على التعليم الموازي قد يخلق فجوة بين الطلبة، إذ ترتبط فرص الحصول على دروس إضافية غالبًا بالقدرة المادية للأسرة، ما قد يؤثر في تكافؤ الفرص التعليمية.

ويؤكد خبراء أن معالجة الظاهرة لا تقتصر على الحد من انتشار الدروس الخصوصية، بل تتطلب تعزيز جودة التعليم داخل المدارس، وتوفير بيئة تعليمية تفاعلية، ودعم الطلبة الذين يحتاجون إلى متابعة إضافية، بما يقلل من اعتمادهم على مصادر تعليم خارجية.

وبين حاجة بعض الطلبة إلى الدعم الأكاديمي، وارتفاع كلفة التعليم الموازي، تبقى الدروس الخصوصية واحدة من أبرز القضايا التي تثير النقاش حول واقع التعليم، ودور المدرسة في تلبية احتياجات الطلبة وتحقيق العدالة التعليمية.