العرموطي: العفو العام استحقاق دستوري والحكومة لا تبدي رغبة بإقراره .. ونصف مليون طلب توظيف يهدد الأمن المجتمعي

mainThumb
العرموطي: العفو العام استحقاق دستوري والحكومة لا تبدي رغبة بإقراره.. ونصف مليون طلب توظيف يهدد الأمن المجتمعي

22-06-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكد النائب صالح العرموطي أن العفو العام يمثل استحقاقاً دستورياً وتاريخياً ينسجم مع نهج الدولة الأردنية القائم على التسامح واحتواء أبناء الوطن، مشيراً إلى أن القضايا التي تقوم على المصالحات وإعادة الحقوق تسهم في تعزيز التراحم المجتمعي وإنهاء الخلافات والثأر.

وقال العرموطي إن الحكومة لا تبدي رغبة في إقرار عفو عام، الأمر الذي دفع كتلة حزب الأمة إلى إعداد مشروع قانون استناداً إلى المادة (95) من الدستور التي تجيز لعشرة نواب اقتراح مشاريع قوانين، موضحاً أن المشروع بات لدى اللجنة القانونية في مجلس النواب تمهيداً لبحثه خلال الدورة العادية المقبلة.

وأضاف أن إقرار المشروع من مجلس النواب يلزم الحكومة دستورياً بإعداد مشروع قانون في الدورة ذاتها أو التي تليها، إذا ما أرادت الالتزام بأحكام الدستور.

وأشار إلى أن العفو العام يحقق جوانب إيجابية عديدة، خاصة في القضايا التي شهدت مصالحات وتسويات وإعادة للحقوق، كما يمنح فرصة جديدة لأشخاص ارتكبوا مخالفات لأول مرة وأصلحوا من أنفسهم وتابوا عن أخطائهم.

وفي ملف التوظيف، أعرب العرموطي عن قلقه من وجود ما لا يقل عن نصف مليون طلب توظيف متراكم، في ظل غياب معالجات حكومية واضحة لهذه القضية، معتبراً أن استمرار البطالة وتأخر التعيينات يشكلان تهديداً للأمن المجتمعي ويؤديان إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أن هناك خروقات في بعض التعيينات، لا سيما في الوظائف القيادية، حيث تتم بعض التعيينات دون منافسة أو مراعاة لمبدأ تكافؤ الفرص، رغم أن الدستور الأردني ينص على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.

ولفت إلى وجود حالات إنسانية لم يتم التعامل معها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن بعض طالبي الوظائف تجاوزت طلباتهم 20 و25 عاماً دون الحصول على فرصة عمل، فيما تجاوز بعضهم السن المسموح به للتعيين.

ودعا العرموطي إلى فتح فرص عمل أكبر أمام الشباب الأردني واستقطاب الكفاءات الوطنية، مؤكداً أن كرامة المواطن الأردني عزيزة وأن توفير فرص العمل والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي يشكلان أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.

وشدد على أن الأردن يمتلك من الإمكانات والقدرات ما يمكنه من معالجة هذه التحديات، شريطة وجود إرادة حقيقية وسياسات عادلة تضمن تكافؤ الفرص وتعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.