أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكدت الدكتورة رولا بزادوغ أن كثيرين يعتقدون أن الوصول إلى
الراحة النفسية يتطلب إجازات طويلة أو اختفاء المشكلات
من حياتهم، إلا أن الحقيقة تكمن في أن الحالة
النفسية اليومية تتأثر بشكل كبير بعادات
بسيطة ومتكررة يمارسها الإنسان كل صباح.
وقالت بزادوغ إن الساعة الأولى بعد الاستيقاظ تعد
من أكثر الفترات التي يكون فيها الدماغ والجهاز العصبي قابلين للتأثر بما يحدث حولهما، ما يجعل طريقة بداية اليوم عاملاً مؤثراً في الحالة
النفسية لبقية ساعات النهار.
وأوضحت أن أولى هذه العادات تتمثل في بدء اليوم بهدوء ومنح النفس بضع دقائق للانتقال التدريجي
من النوم إلى اليقظة، بدلاً
من الاستيقاظ والدخول مباشرة في دوامة المهام والالتزامات، مشيرة إلى أن هذا الانتقال البسيط يخفف
من الشعور بالاستعجال والتوتر.
وأضافت أن شرب الماء فور الاستيقاظ يعد
من العادات المهمة، لأن الجسم يكون بحاجة إلى الترطيب بعد ساعات النوم الطويلة، لافتة إلى أن كثيراً
من أعراض التعب والتوتر الصباحي قد تكون مرتبطة بالجفاف البسيط.
وأكدت أهمية التعرض لضوء النهار الطبيعي، سواء بفتح النافذة أو الوقوف لبضع دقائق في الشرفة أو بالقرب
من الشباك، موضحة أن ضوء الشمس يساعد الدماغ
على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج وزيادة الانتباه والتركيز.
وأشارت إلى أن الامتنان البسيط يمثل عادة نفسية مهمة،
من خلال التفكير بشيء واحد يشعر الإنسان بالامتنان لوجوده في حياته، سواء كان شخصاً يحبه أو تمتعه بصحة جيدة أو وجود بيت آمن أو حتى الاستمتاع بفنجان القهوة الصباحي، مبينة أن هذه الممارسة توجه العقل نحو النعم الموجودة بدلاً
من التركيز
على المخاوف والنواقص.
وأضافت أن الحركة الخفيفة في الصباح، مثل المشي لبضع دقائق أو القيام بحركات تمدد بسيطة، ترسل إشارات إيجابية للجهاز العصبي بأن الجسم بدأ باستعادة نشاطه وطاقته.
ودعت بزادوغ إلى طرح سؤال بسيط
على النفس كل صباح: «كيف أريد أن أشعر اليوم؟»، بدلاً
من التركيز فقط
على قائمة الإنجازات المطلوبة، مؤكدة أن تحديد الحالة
النفسية المرغوبة يساعد الإنسان
على اختيار السلوكيات التي تدعم الشعور بالهدوء والتوازن والصبر.
وختمت بالتأكيد
على أن
الراحة النفسية لا تأتي دائماً
من التغييرات الكبيرة، بل
من لحظات صغيرة ومتكررة يمنح فيها الإنسان نفسه قدراً
من الاهتمام والرعاية، مشيرة إلى أن طريقة بداية الصباح غالباً ما تحدد الكيفية التي يستجيب بها الجهاز العصبي لبقية أحداث اليوم.