أخبار اليوم - راما منصور
تشهد العديد من المدن الأردنية توسعًا عمرانيًا متسارعًا مع إنشاء أحياء سكنية جديدة تستقطب أعدادًا متزايدة من السكان، إلا أن هذا التوسع يثير تساؤلات حول مدى مواكبته بتوفير الخدمات الأساسية التي تضمن جودة الحياة للسكان منذ انتقالهم إليها.
ويؤكد مختصون أن نجاح أي توسع عمراني لا يقاس بعدد الوحدات السكنية أو حجم المشاريع الجديدة فحسب، بل بقدرة الجهات المعنية على توفير البنية التحتية والخدمات العامة بالتزامن مع النمو السكاني، بما يشمل الطرق المعبدة، والإنارة، وشبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى المرافق الخدمية والترفيهية.
ويشير مواطنون يقطنون في أحياء حديثة إلى أن بعض المناطق ما تزال تعاني من تأخر في استكمال أعمال تعبيد الشوارع، أو ضعف الإنارة، أو غياب الحدائق والمراكز الصحية والمدارس القريبة، الأمر الذي ينعكس على تفاصيل حياتهم اليومية ويزيد من الأعباء المرتبطة بالتنقل والحصول على الخدمات.
ويرى خبراء في التخطيط الحضري أن التوسع العمراني يحتاج إلى خطط متكاملة تسبق عمليات البناء، بحيث يتم تنفيذ المشاريع الخدمية بالتوازي مع إنشاء الأحياء الجديدة، لتجنب ظهور فجوات في الخدمات قد تستمر لسنوات بعد استقرار السكان.
ويؤكد مختصون أن تحقيق تنمية عمرانية متوازنة يتطلب تعزيز التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ، وربط التوسع السكني ببرامج زمنية واضحة لاستكمال البنية التحتية والمرافق العامة، بما يضمن توفير بيئة متكاملة تلبي احتياجات السكان منذ المراحل الأولى لنشوء الأحياء الجديدة.