أخبار اليوم - بقيادة ثلاثي هجومي مرعب، عبرت فرنسا دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم، بفوزها الصريح والسهل على السويد 3-0، الثلاثاء في نيوجيرزي، لتضرب موعدا مع الباراغواي، الفائزة على ألمانيا، في دور الـ16 السبت في فيلادلفيا.
وسجل لفرنسا كيليان مبابي (45 و74)، رافعا رصيده إلى ستة أهداف في النسخة الحالية بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، و18 في مجموع مشاركاته، بفارق هدف أيضا عن ميسي، فيما أضاف برادلي باركولا الثالث (53).
قال مبابي أفضل لاعب في المباراة "كانت بدايتنا متحفظة نوعا ما، أعتقد أنه كان بإمكاننا دخول المباراة بشكل أفضل، لكننا بعدها اندمجنا في الأجواء. أتيحت لنا فرص كان يمكننا تسجيلها في وقت مبكر، لكن كما تعلمون، هذا جزء من كرة القدم. نجحنا في التسجيل وسيطرنا على المباراة".
أما مدربه ديدييه ديشان، فشرح "لن أقول إن مباراتنا كانت سهلة، لكن كان لدينا هامش مريح، حتى لو كان بإمكاننا أن نكون أكثر فاعلية في الشوط الأول. لذلك، يجب الاستمتاع بالأمر. نعلم أنه بعد أربعة أيام تنتظرنا مباراة أخرى، لكننا هنا من أجل ذلك، واللاعبون هنا من أجل ذلك".
وتابع الثلاثي الهجومي الضارب المؤلف من مبابي وعثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه تألقه مع فرنسا الباحثة عن تأهل ثالث تواليا إلى النهائي، بعد لقب 2018 والخسارة في 2022 أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
وأصبحت فرنسا أول منتخب في تاريخ كأس العالم يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مباريات متتالية.
وعاد المدافع وليام صليبا إلى التشكيلة الأساسية لفرنسا، بطلة 1998 أيضا، في حين شغل لوكا دينيي الجهة اليسرى خلف برادلي باركولا. وكان صليبا، الذي عانى من آلام متكررة في الظهر خلال الأشهر الأخيرة، قد أُريح الجمعة خلال المباراة الأخيرة ضمن المجموعة التاسعة ضد النروج (4-1).
وشكل بذلك مرة أخرى ثنائية قلب الدفاع المعتادة إلى جانب دايو أوباميكانو.
وفي الهجوم، اختار المدرب ديدييه ديشان، الذي غاب عن مواجهة النروج وعاد إلى دكة البدلاء بعد حضوره جنازة والدته في فرنسا، وإشراك برادلي باركولا على الجهة اليسرى إلى جانب الثلاثي المرعب مبابي-ديمبيليه-أوليسيه.
وبدرجة حرارة مرتفعة بلغت 32 مئوية، هيمن "الزرق" على الشوط الأول، فسدد باركولا فوق العارضة (19)، ثم سجل مبابي هدفا ألغي بداعي التسلل (20) قبل أن يصيب القائم (32).
أجمل لقطة في الشوط الأول، حملت توقيع أوليسيه، نجم بايرن ميونيخ الألماني، عندما أطلق مقصية رائعة في القائم الأيسر (36).
أخذ أوليسيه الأمور على عاتقه، فسدد بجانب القائم من حافة المنطقة (42)، ثم أخرى صدها الحارس جاكوب ويديل زيتيرستروم بأطراف أصابعه (45).
- عبقرية أوليسيه ونجاعة مبابي -
ومن الركنية التالية، تلاعب مبابي، هداف ريال مدريد الإسباني، بالدفاع وأدخل زملاءه إلى غرف الملابس وفريقه متقدما.
في الشوط الثاني، تفنّن أوليسيه في التمرير، وأعطى كرة مقشرة إلى برادلي باركولا الذي ضاعف الأرقام بتسديدة قوية من داخل المنطقة، مسجلا هدفه الثاني في النسخة الحالية (53).
في الشوط الثاني، تابع أوليسيه عرضه، فأهدر في الدقيقة 61، ثم منفردا بعد مرتدة سريعة وتمريرة من مبابي (71).
وكان أوليسيه أفضل من موقع التمرير، عندما لعب بينية بين أقدام الدفاع إلى مبابي الذي سدد بحرفنة في الزاوية البعيدة (83)، مسجلا هدفه السادس في النهائيات الحالية ومعادلا رقم ميسي، والـ18 في 18 مباراة كأس العالم، بفارق هدف عن الأرجنتيني.
كما رفع مبابي رصيده مع المنتخب إلى 62 هدفا في 102 مباراة.
في المقابل، انفرد أوليسيه بعدد التمريرات الحاسمة (5)، بفارق واحدة عن البرازيلي برونو غيمارايس.
وانتهت المباراة على وقع فرصة نادرة ليوكيريس أنقذها الحارس الفرنسي مايك مينيان ببراعة (89).
وعن المباراة المقبلة أمام الباراغواي أضاف مبابي البالغ 27 عاما "لقد أظهروا أنهم فريق يجب أخذه على محمل الجد، فقد فازوا على ألمانيا".
أما ديشان، فقال "تأهلهم ليس من قبيل الصدفة. المنتخب الألماني فريق كبير. هناك أيضا هذه العقلية اللاتينية التي تتسم بالقوة في الالتحامات. لكن لديهم لاعبون جيدون أيضا. لا يمكن التأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم بمحض الصدفة".
أ ف ب