الجيش السوداني يصد مسيّرات بأم درمان ويتقدم نحو الكرمك

mainThumb
الجيش السوداني يصد مسيّرات بأم درمان ويتقدم نحو الكرمك

04-07-2026 02:21 PM

printIcon

أخبار اليوم - قال مصدر عسكري في الجيش السوداني للجزيرة، اليوم السبت، إن المضادات الأرضية لقوات الجيش تصدت فجرا لمسيرات لما سماها مليشيا الدعم السريع، استهدفت مواقع شمال وغرب مدينة أم درمان وسط السودان.

وأشار المصدر العسكري إلى أن قصف المسيرات لتلك المواقع لم يؤد إلى أي خسائر تُذكر. جاء ذلك في وقت وسع فيه الجيش عملياته العسكرية لاستعادة مدينة الكرمك الإستراتيجية بولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد.

وتأتي هذه التطورات بينما تتفاقم الأوضاع داخل مخيمات النازحين بمدينة الدمازين، حاضرة ولاية النيل الأزرق، مع اقتراب موسم الخريف، وسط نقص حاد في الاحتياجات الأساسية ومخاوف من تدهور الأوضاع الصحية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش يواصل مساعيه للتقدم نحو الكرمك، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال منذ مارس/آذار الماضي، وذلك عبر مسارين عسكريين يتمثلان في التقدم البري والقصف الجوي.

وأوضح المراسل أن القوات الحكومية حققت خلال الفترة الماضية تقدما ميدانيا بعد سيطرتها على منطقة خور البركة، ثم منطقتي سركم ومقجة، ضمن محاولاتها الاقتراب من المدينة واستعادتها.

وأضاف أن مصادر للجزيرة أكدت أن الجيش السوداني نفذ غارات جوية استهدفت ارتكازات للدعم السريع في الكرمك، مما أسفر عن تدمير عدد من السيارات القتالية التابعة لها.


تقدم ميداني
وتأتي هذه التطورات بعد تقدم ميداني أحرزه الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة الماضية، حيث استعاد السيطرة على مناطق عدة في الولاية المتاخمة لحدود إثيوبيا وجنوب السودان.

ويفرض الجيش سيطرته على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تخوض الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، قتالا ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بمنح إقليمَي جنوب كردفان والنيل الأزرق حكما ذاتيا.


وفي شمال كردفان، تشهد مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، منذ نحو أسبوعين هجمات بطائرات مسيرة تابعة للدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسة ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.

ومع دخول الحصار -الذي تفرضه قوات الدعم السريع- على الأبيض شهره الـ18، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، صيحة إنذار من جنيف، قائلا إن فظائع ميدانية تتكشف في المدينة، تشمل قصفا مكثفا بالمسيرات استهدف البنى التحتية، وإعداما ميدانيا وعنفا جنسيا على طرق نزوح المدنيين.

وفي 12 مايو/أيار 2026، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في إقليم كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2026.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب كردفان، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

نزوح واسع بكردفان
من جهتها، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن عدد النازحين في إقليم كردفان زاد بأكثر من 87 ألف شخص خلال 4 أشهر، نتيجة تصاعد هجمات قوات الدعم السريع، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 129 ألفا بحلول نهاية يونيو/حزيران المنصرم.

وحذرت المنظمة، في بيان مساء الجمعة، من تدهور سريع في الوضع الإنساني بالإقليم، الذي يُعد أحد أبرز مراكز النزوح في البلاد منذ اندلاع الحرب، إذ يقيم فيه نحو مليون نازح داخليا، أي ما يعادل 11% من إجمالي النازحين في البلاد.

وذكرت المنظمة أن عدد النازحين منذ تصاعد العنف في كردفان في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفع بنسبة 65%، بزيادة بلغت 97 ألف شخص خلال 4 أشهر.

وفي البيان، قال رئيس بعثة المنظمة في السودان، محمد رفعت، إن "العائلات لم تعد تملك خيارات آمنة لحماية نفسها، وكثير منها نزح سابقا ويضطر مجددا لترك منزله ووسائل عيشه وشبكات الدعم".

وأشار رفعت إلى أن استمرار العنف وتوسع نطاقه يتطلبان ضمان وصول آمن ومستدام للمنظمات الإنسانية إلى المتضررين.

ونوهت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 100 حادثة تسببت في نزوح خلال أقل من 9 أشهر، بمعدل حادثة كبرى كل يومين إلى 3 أيام، ما يعكس تدهورا متسارعا في بيئة الحماية.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، والتي خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

الجزيرة + وكالات