"الزواج صار تجارة" .. أردنيون: المهر تحول إلى مشروع استثماري

mainThumb
"الزواج صار تجارة".. أردنيون: المهر تحول إلى مشروع استثماري

13-07-2026 03:14 PM

printIcon

اخبار اليوم - ساره الرفاعي

أثارت قضية ما بات يُعرف بـ"الزواج التجاري" جدلاً واسعاً في الأردن، بعد تصاعد شكاوى مواطنين يرون أن بعض حالات الزواج تحولت من مشروع لتكوين أسرة إلى وسيلة لتحقيق مكاسب مالية عبر المهور والنفقات والدعاوى القضائية.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، عبّر مئات المواطنين عن مخاوفهم من تفاقم الظاهرة، معتبرين أن المغالاة في المهور وبعض الممارسات المرتبطة بقضايا الطلاق والنفقات أسهمت في زيادة عزوف الشباب عن الزواج، وارتفاع معدلات الطلاق والتوتر الاجتماعي.

وأكد متابعون أن بعض الأزواج يجدون أنفسهم أمام التزامات مالية كبيرة لا تتناسب مع قدراتهم الاقتصادية، خاصة في ظل تسجيل مهور مرتفعة في عقود الزواج، الأمر الذي قد يؤدي – عند حدوث خلافات أسرية – إلى نزاعات قضائية معقدة تمتد لسنوات.

في المقابل، شددت أصوات قانونية واجتماعية على ضرورة عدم تعميم هذه الحالات على جميع الأسر الأردنية، مؤكدة أن غالبية العائلات ما تزال تنظر إلى الزواج بوصفه ميثاقاً قائماً على المودة والاستقرار، بعيداً عن أي اعتبارات مادية.

المحامية بيان القريات وصفت المغالاة في المهور بأنها من العادات الاجتماعية السلبية التي تستحق المراجعة، مؤكدة أن ضمان حقوق المرأة لا يكون بتسجيل مبالغ مالية تفوق قدرة الزوج، وإنما بحسن الاختيار والوضوح والواقعية في تحديد الحقوق والالتزامات بين الطرفين.

ويرى مختصون أن معالجة الظاهرة تتطلب حواراً مجتمعياً وقانونياً شاملاً يوازن بين حماية حقوق المرأة والرجل معاً، ويعزز استقرار الأسرة الأردنية، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية باتت تلقي بظلالها على مؤسسة الزواج.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل أصبحت التكاليف المرتفعة والنزاعات المالية سبباً رئيسياً في عزوف الشباب عن الزواج، أم أن الأزمة أعمق وتتعلق بتغيرات اجتماعية وثقافية تحتاج إلى مراجعة شاملة؟