اخبار اليوم - ساره الرفاعي
تتواصل ردود الفعل على قرار تقييد الإجازة بدون راتب للموظفين الحكوميين، وسط مطالبات نيابية وشعبية بإعادة النظر في التعليمات الجديدة، وفتح باب الإجازات وفق النظام السابق الذي كان يمنح الموظف مرونة أكبر في الحفاظ على وظيفته أثناء العمل خارج البلاد.
وأعرب مواطنون وموظفون مغتربون عن قلقهم من أن يؤدي تقييد الإجازة إلى إجبار عدد من العاملين في الخارج على العودة أو تقديم الاستقالة، معتبرين أن القرار قد ينعكس على آلاف الأسر الأردنية التي تعتمد على دخل أبنائها العاملين في الخارج.
وقال أحد المواطنين في تعليقه: "المغترب الأردني ليس عبئاً على الدولة، فهو لا يتقاضى راتباً أثناء الإجازة، وفي المقابل يساهم في رفد الاقتصاد من خلال التحويلات المالية ويحافظ على ارتباطه بوطنه."
وطالب آخرون بأن تتم دراسة القرار من جميع جوانبه، مؤكدين أن الموظف الذي يعمل خارج الأردن يساهم في تخفيف الضغط على سوق العمل، كما أن استمرار وجوده في الخارج يوفر فرصاً لآخرين لشغل وظائف مؤقتة أو بديلة.
في المقابل، رأى بعض المواطنين أن إبقاء الوظائف محجوزة لفترات طويلة قد يحرم الباحثين عن عمل من فرص التوظيف، مطالبين بتحقيق توازن بين حق الموظف المغترب وحق الشباب الباحثين عن فرص عمل داخل المملكة.
وأشار معلقون إلى أن القضية لا تتعلق بالموظف فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد الوطني، إذ حذروا من أن عودة أعداد كبيرة من المغتربين قد تؤثر على حجم التحويلات المالية وتزيد الضغط على قطاعات مثل التعليم والصحة وسوق العمل.
وطالب مغتربون الحكومة بإعادة تقييم القرار والاستماع إلى ملاحظات المتضررين، مؤكدين أن الحل الأمثل يكمن في نظام مرن يراعي حاجة المؤسسات الحكومية، ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق الموظفين وظروفهم الأسرية والاقتصادية.
وبين مؤيد ومعارض، تبقى قضية الإجازة بدون راتب محل نقاش واسع بين من يرى فيها حماية للوظيفة ودعماً للاقتصاد، ومن يعتبرها تحدياً أمام توفير فرص العمل للباحثين عنها، وسط دعوات لاتخاذ قرار يوازن بين مختلف المصالح.