أخبار اليوم - ساره الرفاعي
في ظل تصاعد شكاوى الطلبة وأولياء الأمور، عاد نظام "توجيهي السنتين" في الأردن إلى واجهة النقاش العام، وسط مطالبات واسعة بإعادة تقييم التجربة وتخفيف الأعباء التي يقول الأهالي إنها أثقلت كاهل الأسر والطلبة على حد سواء.
ويرى عدد من أولياء الأمور أن الانتقال من نظام السنة الواحدة إلى نظام السنتين لم يحقق الغاية المرجوة منه، بل أدى – بحسب تعبيرهم – إلى امتداد حالة القلق والضغط لفترة أطول، وتحول مرحلة الثانوية العامة إلى مصدر توتر مستمر داخل المنازل.
وتشير شكاوى متداولة إلى أن الطلبة يواجهون تحديات متعددة، من بينها كثافة المناهج، وتعدد مصادر التعلم، وارتفاع تكاليف الدروس والمنصات التعليمية، إضافة إلى الضغط النفسي الناتج عن طول فترة الاستعداد للامتحانات. ويؤكد أهالٍ أن النظام الجديد أصبح عبئاً مادياً ومعنوياً، خصوصاً للعائلات التي لديها أكثر من طالب في مراحل التوجيهي.
ويقول منتقدو النظام إن الطالب بات يعيش حالة استنفار تمتد لعامين، في وقت يفترض أن تكون مرحلة التعليم الثانوي محطة إعداد وبناء للقدرات، لا فترة طويلة من القلق والخوف من الامتحان. كما طالب عدد من الأهالي بتخفيف حجم المواد وإعادة النظر في آلية التقييم بما يراعي الفروق بين الطلبة.
وفي المقابل، يرى بعض المتابعين أن أي نظام تعليمي يحتاج إلى وقت للتقييم قبل إصدار الأحكام النهائية عليه، مؤكدين أهمية دراسة النتائج بشكل علمي ومعرفة مدى تحقيقه لأهدافه في رفع مستوى الطلبة وتحسين مخرجات التعليم.
لكن الأصوات المطالبة بالتغيير تتزايد، إذ يؤكد أهالٍ أن المطلوب ليس مجرد تعديلات شكلية، بل مراجعة شاملة لمنظومة الثانوية العامة، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم والحفاظ على الصحة النفسية للطلبة وقدرة الأسر على تحمل التكاليف.
وبين مؤيد ومعارض، يبقى ملف "توجيهي السنتين" اختباراً حقيقياً لقدرة النظام التعليمي على الاستماع لملاحظات الميدان، وتحقيق معادلة تجمع بين رفع مستوى التحصيل وتخفيف الضغوط عن الطلبة والأسر.