أخبار اليوم - ساره الرفاعي
عادت قضية الكلاب الضالة إلى الواجهة في العاصمة عمّان بعد تداول مقطع فيديو يظهر مجموعة من الكلاب تتجول بحرية داخل أحد الأحياء السكنية في منطقة مرج الحمام، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والانقسام بين المواطنين.
عدد من سكان المنطقة أعربوا عن قلقهم من انتشار هذه القطعان بالقرب من المنازل والمدارس، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول عملية تضمن سلامة الأطفال والمشاة، خصوصاً مع تسجيل شكاوى من بعض المواطنين حول تعرضهم للمطاردة أو الخوف أثناء تنقلهم في ساعات الصباح الباكر والليل.
في المقابل، رفض آخرون الدعوات التي تطالب بقتل الكلاب، مؤكدين أن المشكلة لا تُحل بالعنف، وأن هذه الحيوانات كائنات مخلوقة لها حق في الرعاية، داعين إلى اعتماد برامج للسيطرة على أعدادها مثل الجمع والتعقيم والإيواء ضمن خطط مدروسة.
وبين مخاوف السكان ودعوات الناشطين في مجال الرفق بالحيوان، يبقى السؤال قائماً: من يتحمل مسؤولية معالجة ملف الكلاب الضالة بطريقة تحمي الإنسان وتحافظ في الوقت ذاته على المعايير الإنسانية؟
ويؤكد مختصون أن الحل لا يكمن في ردود الفعل المؤقتة، بل في وجود استراتيجية مستدامة تشمل مراقبة انتشار الكلاب، معالجة مصادر تكاثرها، تنظيم حملات التعقيم والتطعيم، وإنشاء آليات واضحة للتعامل مع الحالات التي تشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة.
ملف الكلاب الضالة في الأحياء السكنية لم يعد مجرد قضية رأي عام، بل أصبح اختباراً لقدرة الجهات المعنية على تحقيق التوازن بين أمن المجتمع والرحمة بالحيوان.