أكثر من نصف الأردنيين لم يفقدوا وظائفهم .. هل يكفي ذلك لطمأنة الشارع؟

mainThumb
أكثر من نصف الأردنيين لم يفقدوا وظائفهم.. هل يكفي ذلك لطمأنة الشارع؟

16-07-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - سارة الرفاعي- أظهر تقرير حديث لمؤسسة "إبسوس" أن 54% من الأردنيين لم يفقدوا وظائفهم خلال الأشهر الستة الماضية، في مؤشر يعكس قدرة جزء كبير من سوق العمل على الحفاظ على استقراره رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

ويأتي التقرير في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأردني تحديات متواصلة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتباطؤ معدلات النمو، وضغوط سوق العمل، إضافة إلى استمرار ملف البطالة كأحد أبرز القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين وصنّاع القرار.

ورغم أن بقاء أكثر من نصف العاملين في وظائفهم يمثل جانبًا إيجابيًا، فإن النسبة تكشف في الوقت ذاته عن حجم القلق المرتبط بالأمن الوظيفي لدى شريحة واسعة من المواطنين، خصوصًا في ظل التغيرات التي يشهدها سوق العمل وتزايد الضغوط على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استقرار الوظائف لا يعني بالضرورة تحسن الظروف المعيشية، إذ إن الحفاظ على فرصة العمل يبقى مرتبطًا بعوامل أخرى، مثل مستوى الأجور، والقدرة الشرائية، واستقرار الأسعار، وفرص التطور المهني، وهي عناصر تحدد شعور المواطن بالأمان الاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أهمية التركيز على سياسات اقتصادية قادرة على خلق فرص عمل جديدة، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، باعتبارها أدوات رئيسية لرفع معدلات التشغيل وتحسين جودة الوظائف المتاحة.

وفي المقابل، يبقى ملف البطالة والتشغيل من أكثر الملفات حساسية، حيث لا يرتبط فقط بعدد الوظائف المتوفرة، بل بقدرة الاقتصاد على توفير فرص مستدامة تلائم احتياجات الشباب وتواكب التحولات في سوق العمل.

وبين مؤشرات الاستقرار النسبي التي يعكسها التقرير والتحديات المستمرة التي تواجه الاقتصاد، يبقى السؤال الأبرز حول قدرة سوق العمل الأردني على الانتقال من مرحلة المحافظة على الوظائف إلى مرحلة خلق فرص جديدة وتحقيق نمو اقتصادي ينعكس على حياة المواطنين.