وقفات بغزة تطالب بالإفراج عن 82 من الكوادر الطبية المعتقلة لدى الاحتلال

mainThumb
وقفات بغزة تطالب بالإفراج عن 82 من الكوادر الطبية المعتقلة لدى الاحتلال

16-07-2026 02:21 PM

printIcon

أخبار اليوم - طالب مشاركون في وقفات متزامنة في غزة بالإفراج الفوري عن 82 من الكوادر الطبية المعتقلين في سجون الاحتلال.

ونددوا خلال الوقفات التي نظمتها وزارة الصحة في مستشفيات ومراكز صحية بمختلف محافظات قطاع غزة، باستهداف الطواقم الصحية خلال أداء واجبها الإنساني.

وشهدت الوقفات، التي أقيمت في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، ومجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ومركز صحي رفح الطارئ، إلى جانب فعاليات مماثلة في شمال القطاع والمنطقة الوسطى، بمشاركة واسعة من الأطباء والممرضين والمسعفين والإداريين وذوي عدد من الأسرى، رفع لافتات وصور للأطباء المعتقلين.


وأكد المشاركون تمسكهم بمواصلة أداء رسالتهم الطبية على الرغم مما يواجهه القطاع الصحي من ظروف كارثية واستهداف متواصل.

وفي الوقفة المركزية التي نظمت بمجمع ناصر الطبي، قال المدير العام للمستشفيات بوزارة الصحة، د. محمد زقوت، إن اعتقال الكوادر الطبية يمثل قضية إنسانية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا، مشيرًا إلى أن 82 من كوادر وزارة الصحة ما زالوا معتقلين داخل سجون الاحتلال.

ودعا زقوت المؤسسات الصحية والإنسانية حول العالم إلى تنظيم وقفات تضامنية داخل المستشفيات للمطالبة بالإفراج عن الكوادر الطبية المعتقلة، مؤكدًا أن القطاع الصحي في غزة بأمسّ الحاجة إلى أطبائه وكوادره في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها.



انتهاك صارخ

من جهته، أكد مدير مبنى التحرير في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، أن الأطباء لم يحملوا سوى أدواتهم الطبية ورسالتهم الإنسانية أثناء عملهم داخل المستشفيات، معتبرًا أن اعتقالهم وتعذيبهم يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حماية العاملين في المجال الصحي أثناء النزاعات المسلحة.

وقال الفرا إن الطواقم الطبية الفلسطينية تمثل “ملائكة الرحمة” التي تواصل إنقاذ الأرواح رغم المخاطر، مشددًا على أن استهدافها أو اعتقالها يعد اعتداءً على العمل الإنساني بأكمله.



وفي كلمة باسم عائلات الأسرى، ناشدت سجود سمعان المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية تكثيف جهودها والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن الأطباء المعتقلين، مؤكدة أن هؤلاء الأطباء بقوا إلى جانب مرضاهم حتى اللحظات الأخيرة، ولم يغادروا المستشفيات رغم المخاطر التي أحاطت بهم.

استمرار الرسالة الإنسانية

وفي مدينة غزة، نظم الأطباء والعاملون في القطاع الصحي وقفة تضامنية بين أنقاض مجمع الشفاء الطبي، حيث طالب المشاركون بالإفراج الفوري عن زملائهم المعتقلين، ونددوا باستمرار احتجاز المئات من الكوادر الصحية في ظروف قاسية، معتبرين أن استهداف الأطباء يمثل خرقًا واضحًا للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وأكد المشاركون أن الطواقم الطبية ستواصل أداء رسالتها الإنسانية رغم الدمار الذي لحق بالمستشفيات والنقص الحاد في الإمكانات الطبية، مشددين على أن حماية العاملين في المجال الصحي مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي.



ومن جانبها، قالت زوجة الطبيب الشهيد الدكتور عدنان البرش إن مشاركتها في الوقفة تأتي وفاءً للأسرى من الكوادر الطبية، مطالبةً المجتمع الدولي بالضغط للسماح بزيارة المعتقلين في سجون الاحتلال، والعمل على إدخال المستلزمات والمعدات الطبية إلى مستشفيات قطاع غزة.

انهيار القطاع الصحي

بدوره، طالب مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، بالإفراج عن عدد من الأطباء المعتقلين، وفي مقدمتهم الدكتور غسان أبو زهري، والدكتور حسام أبو صفية، والدكتور أكرم أبو عودة، والدكتور ناهض أبو طعيمة، مؤكدًا أن استمرار اعتقالهم يحرم آلاف المرضى من خبراتهم الطبية في ظل الانهيار الذي يعيشه القطاع الصحي.

وفي جنوب القطاع، شهد مركز صحي رفح الطارئة وقفة تضامنية شارك فيها الكادر الطبي والإداري، حيث جدد المشاركون تمسكهم بمواصلة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين رغم التحديات، مؤكدين أن الرسالة الإنسانية للطواقم الطبية ستظل مستمرة، وأن الاعتقالات لن تثنيهم عن أداء واجبهم تجاه المرضى.



واختتم المشاركون الوقفات بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بصورة عاجلة لحماية الكوادر الطبية الفلسطينية، وضمان الإفراج عن جميع الأطباء والعاملين في القطاع الصحي المعتقلين، وإنهاء الانتهاكات التي يتعرضون لها، باعتبارهم محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، ولما يمثله استمرار احتجازهم من تهديد مباشر لقدرة المنظومة الصحية في قطاع غزة على مواصلة تقديم خدماتها للمرضى والجرحى.

المصدر / فلسطين أون لاين