أخبار اليوم - راما منصور
أثار مقطع فيديو متداول يُظهر تدفق كميات كبيرة من المياه في أحد شوارع لواء دير علا تفاعلًا واسعًا بين المواطنين، وسط تساؤلات حول سرعة التعامل مع مثل هذه الأعطال، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية أهمية ترشيد استهلاك المياه في ظل محدودية الموارد المائية.
وانقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر أن المشهد يعكس هدرًا لمورد يعد من الأكثر ندرة في الأردن، مطالبين بسرعة إصلاح الخلل ومنع فقدان كميات إضافية من المياه، وبين من دعا إلى الإبلاغ عن التسرب عبر قنوات الشكاوى الرسمية بدلًا من الاكتفاء بنشر مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب أحد المعلقين: "بكرة بندفع ثمنها إحنا المواطنين"، فيما رأى آخرون أن أي فاقد في الشبكات ينعكس في النهاية على كفاءة التزويد المائي، خاصة خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الطلب على المياه.
في المقابل، أشار عدد من المواطنين إلى أن الأعطال المفاجئة قد تحدث في أي شبكة مياه، مؤكدين أن الفرق الفنية التابعة لسلطة المياه تستجيب عادةً للبلاغات فور ورودها. وذكر بعض المعلقين أن العمل على معالجة التسرب بدأ بعد الإبلاغ عنه، فيما دعا آخرون إلى التواصل مباشرة مع مركز الشكاوى للإسراع في إصلاح الخلل.
ويرى مختصون في قطاع المياه أن الحد من الفاقد لا يقتصر على معالجة الاعتداءات أو ترشيد الاستهلاك المنزلي، بل يشمل أيضًا سرعة اكتشاف الأعطال الفنية وإصلاحها، لما لذلك من أثر مباشر على كفاءة التزويد وتقليل كميات المياه المهدرة.
ويؤكد خبراء أن مشاركة المواطنين في الإبلاغ عن التسربات تعد عنصرًا مهمًا في حماية الشبكات المائية، خاصة في المناطق التي يصعب فيها رصد الأعطال بشكل فوري، مشيرين إلى أن التعاون بين الجهات المختصة والسكان يسهم في تقليل الفاقد والحفاظ على الموارد المائية.
وبين الدعوات إلى سرعة الإصلاح، والمطالبات بتعزيز صيانة الشبكات ورفع كفاءة الاستجابة، يتجدد النقاش حول كيفية الحد من فاقد المياه، وضمان وصولها إلى المواطنين بكفاءة، في بلد يُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح الموارد المائية.