أخبار اليوم – سارة الرفاعي
أكد د. نسيم
أبو خضير أن
الوقت يعد من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان بعد نعمة الإيمان، مشيراً إلى أنه الوعاء الذي تتحقق فيه الإنجازات، وتبنى الأوطان، وتنجز الأعمال، مبيناً أن جميع الناس يتساوون في مقدار الوقت، ويختلفون في كيفية استثماره وإدارته.
وقال
أبو خضير إن القرآن الكريم أولى
الوقت أهمية كبيرة، حيث أقسم الله تعالى به في مواضع عدة، كما حثت السنة النبوية على استثمار الصحة والفراغ، باعتبارهما من أعظم النعم التي يغفل عنها كثير من الناس.
وأوضح أن
إدارة الوقت ليست مجرد مهارة إدارية، وإنما قيمة إيمانية وسلوك حضاري يعكس إحساس الإنسان بالمسؤولية، مؤكداً أن احترام
الوقت يعني احترام النفس وتقدير أوقات الآخرين، وأداء الأمانة التي كلف الله بها الإنسان.
وأشار إلى أن الموظف الذي ينجز معاملات المواطنين في وقتها، ويبتعد عن التأخير والمماطلة، لا يؤدي واجبه الوظيفي فحسب، بل يسهم في رفع معاناة الناس، وتعزيز ثقتهم بالمؤسسات، لافتاً إلى أن تأخير مصالح المواطنين يعد إخلالاً بالأمانة وتعطيلاً لحقوقهم.
وأضاف أن الالتزام بأداء الصلاة في أوقاتها يرسخ قيمة الانضباط واحترام المواعيد، ويغرس في الإنسان ثقافة الالتزام، باعتبارها من أهم القيم التي يدعو إليها الإسلام.
وأكد
أبو خضير أن تخصيص
الوقت للأسرة، وصلة الأرحام، ورعاية الوالدين، يمثل من أعظم القربات، كما أن احترام المواعيد في العمل، والدراسة، والاجتماعات، والمناسبات، يعكس رقي الإنسان وتحضره، ويسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع.
وأوضح أن تنظيم
الوقت يعد أحد أهم عوامل النجاح في مختلف المجالات، فالطالب يحقق التفوق من خلال حسن
إدارة وقته، والمعلم يغرس قيمة الانضباط في طلابه، والطبيب يكسب ثقة مرضاه بالالتزام بمواعيدهم، كما أن التاجر والقائد وكل من يتحمل مسؤولية يحقق نجاحه من خلال احترام
الوقت والوفاء بالالتزامات.
وختم
أبو خضير بالتأكيد على أن تقدم الأمم لا يعتمد على وفرة الموارد وحدها، بل على حسن استثمار الوقت، داعياً إلى جعل احترام
الوقت والالتزام بالمواعيد والإنجاز ثقافة راسخة في المجتمع، لما لذلك من أثر في تحقيق التنمية، وصيانة الحقوق، ونيل رضا الله تعالى وخدمة الناس بإخلاص وإتقان.