هل نخسر ما تبقى من الغابات؟ .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت خلال عامين

mainThumb
هل نخسر ما تبقى من الغابات؟.. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت خلال عامين

02-08-2026 03:17 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - في وقت تتزايد فيه آثار التغير المناخي وترتفع فيه درجات الحرارة، تكشف الأرقام عن خسارة مؤلمة للغطاء النباتي في الأردن، بعد احتراق أكثر من ستة آلاف شجرة خلال العامين الماضيين، في مشهد أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول جاهزية منظومة حماية الغابات، وضرورة تكثيف الجهود للحد من الحرائق والحفاظ على الثروة الحرجية.

وتعد الغابات في الأردن من الموارد الطبيعية المحدودة، إذ لا تتجاوز نسبتها جزءًا يسيرًا من مساحة المملكة، ما يجعل أي خسارة في الأشجار ضربة مباشرة للتوازن البيئي والتنوع الحيوي، فضلًا عن آثارها على جودة الهواء ومكافحة التصحر.

ويرى مختصون أن معظم حرائق الغابات يمكن الحد منها عبر تعزيز الإجراءات الوقائية، وتكثيف حملات الرقابة، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في مخاطر اندلاع الحرائق بسبب موجات الحر والجفاف.

وفي المقابل، طالب مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي بإطلاق خطة وطنية شاملة لحماية الغابات، تتضمن التوسع في حملات التشجير، وتشديد العقوبات على المتسببين بالحرائق، سواء نتيجة الإهمال أو الاعتداء المتعمد على الأشجار.

كما دعا آخرون إلى تفعيل دور المؤسسات الشبابية والكشفية والجمعيات البيئية في تنفيذ حملات تطوعية لحماية الغابات، وتنظيف المواقع الحرجية، والمشاركة في برامج التشجير وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، مؤكدين أن الحفاظ على الأشجار مسؤولية مجتمعية لا تقتصر على الجهات الرسمية.

وأشار متابعون إلى تجارب دول نجحت في تنفيذ حملات تشجير واسعة خلال فترات زمنية قصيرة، مؤكدين أن الأردن يمتلك الطاقات البشرية القادرة على تنفيذ مبادرات مماثلة، شريطة وجود خطط مستدامة تضمن رعاية الأشجار المزروعة وحمايتها من الحرائق والرعي الجائر والاعتداءات.

ويؤكد خبراء البيئة أن إعادة تأهيل الغابات المحترقة تحتاج إلى سنوات طويلة، فيما قد يستغرق تعويض الأشجار المعمرة عقودًا، الأمر الذي يجعل الوقاية من الحرائق أكثر أهمية وأقل كلفة من معالجة آثارها بعد وقوعها.