قيادةٌ تُعيد كتابة الأثر .. الدكتور نواف العجارمة ورهان الميدان في الهيكلة الجديدة لوزارة التربية

mainThumb

16-08-2026 08:32 PM

printIcon



أخبار اليوم ـ عواد الفالح
تتحقق التحولات الكبرى في المؤسسات حين تلتقي الرؤية بالخبرة، وحين تُسند المهام الجسام لمن يمتلك الرصيد الميداني والقبول الشعبي، وفي خطوة تترجم الاستحقاق المؤسسي بامتياز، جاء التنظيم الاداري الجديد لوزارة التربية والتعليم ليُكرس حقيقة ثابتة: أن القيادة الواعية هي من تصنع الفارق وتصيغ الفرق.
فلم يكن توسيع الصلاحيات وإسناد الإدارات الفاعلة لأمين عام الوزارة لشؤون المدارس، الدكتور نواف العجارمة، مجرد خطوة إعادة هيكلة، بل كان نتيجة حتمية ومستحقة لشخصية تربوية أثبتت حضورها القيادي وحكمتها في إدارة أعتى الملفات.
لقد تسلم الدكتور العجارمة دفة المسؤولية في ظرف دقيق ومرحلة فارقة من عمر العمل التربوي؛ مرحلة كانت تتطلب أكثر من مجرد إداري يناور بالروتين.
كان المطلوب قادرًا على ضبط الإيقاع، وامتلاك رؤية واضحة تضع الأمور في نصابها الصحيح، إذ تمكن بخبرته ودرايته العميقة وامتلاكه أدوات العمل الميداني، أن يعبر تلك الظروف الدقيقة بحكمة الرواد وهدوء الواثق، مبرهنًا أن قوة القرار تنبع من الفهم الحقيقي لتفاصيل الميدان.
إن السر في نجاح الدكتور العجارمة يكمن في قربه المباشر من الميدان التربوي، فهو لم يعاين المدارس ومديريات التربية من خلف المقاعد والمكاتب، بل من واقع خبرته الطويلة المباشرة في إدارة المديريات، مما جعله يدرك نبض المعلم، واحتياج الطالب، وتحديات البيئة المدرسية.
هذا القرب خلق حالة نادرة من القبول والاهتزاز الإيجابي بينه وبين المعلمين؛ قبولٌ لم يأتِ من فرض السلطة، بل من الاحترام المتبادل، والإنصاف، والقدرة على الاستماع والاحتواء.
وجاء التشكيل الهيكلي الجديد للوزارة ليترجم هذا الاعتبار القيادي؛ حيث أُوكلت إلى العجارمة الإدارات الأقرب إلى قلب العملية التعليمية وروحها؛ فالإشراف اليوم على ملفات حيوية تمس بيئة الطالب والمعلم - بدءاً من الأبنية والمشاريع، مرورًا بشؤون المعلمين والطلبة وما يتخللها من تدريب وإشراف ونشاطات وإرشاد ورعاية للمتفوقين، وصولًا إلى ملفات الامتحانات والمناهج والكتب - يعني وضع عصب التعليم في يد قيادة أثبتت التجربة قدرتها على التوجيه والنهوض.
إن جمع هذه الملفات الحساسة تحت قيادته يضمن رؤية متكاملة؛ فالبيئة المدرسية الجيدة لا تنفصل عن التنمية المهنية للمعلم، وجودة المناهج والامتحانات هي امتداد لرعاية الطالب وإرشاده، ووجود قيادة بحجم الدكتور نواف العجارمة على رأس هذه المنظومة التنفيذية يُعطي مؤشرًا واضحًا على أن المرحلة القادمة هي مرحلة إنجاز ملموس، واستقرار ميداني، وترسيخ لمعايير الجودة والتطوير.
يمضي الدكتور نواف العجارمة اليوم في مسؤوليته الممتدة، مستندًا إلى ثقة القيادة، وتوجيهات معالي وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الذي آمن بقدراته، ورصيد المحبة في الميدان، والتزام لا يحيد عن خدمة الأجيال، إنه رهان القيادة الحكيمة التي أثبتت أن من يملك الميدان ومحبة أبنائه، هو الأقدر دائمًا على صناعة التغيير وبناء المستقبل.