أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال السياسي الفلسطيني نعمان العابد إن مدينة
القدس الشرقية والمسجد الأقصى المبارك يتعرضان
لهجمة إسرائيلية واسعة
تستهدف تغيير هوية المدينة وفرض واقع جديد عليها، بالتزامن مع توسع المخططات الاستيطانية والإجراءات التي تطال الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأوضح العابد أن السياسات الإسرائيلية تسعى إلى إضفاء الطابع اليهودي والإسرائيلي على
القدس بشقيها الشرقي والغربي، مع التركيز على الأحياء
العربية الفلسطينية ومحاولة تغيير الواقع القائم فيها.
وأضاف أن المساعي مستمرة لعزل
القدس عن محيطها الفلسطيني من خلال التوسع الاستيطاني، مشيرًا إلى خطورة المخطط الاستيطاني في المنطقة المعروفة باسم «E1»، والذي يرى أنه سيؤدي إلى فصل
القدس بصورة أكبر عن وسط وشمال الضفة الغربية.
وأشار إلى وجود مخططات
استيطانية أخرى جنوب القدس، في المنطقة الممتدة باتجاه بيت لحم والخليل، معتبرًا أن هذه المشاريع تأتي ضمن سياسة تعمل على فصل المدينة عن امتدادها الفلسطيني في جنوب الضفة الغربية أيضًا.
ولفت العابد إلى أن الإجراءات لا تتوقف عند الاستيطان، وإنما تشمل سياسات تمس الفلسطينيين المقيمين في القدس، من خلال التضييق عليهم وإبعاد بعضهم عن المدينة، مؤكدًا أن سكان
القدس الفلسطينيين هم أصحاب الأرض والممتلكات ويتعرضون لإجراءات وصفها بالجائرة.
وأشار في هذا السياق إلى اعتقال وزير شؤون
القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي
تستهدف الحضور والمؤسسات الفلسطينية في المدينة.
وحذر العابد من خطورة إجراءات تسجيل أراضي
القدس الشرقية في سجل الأراضي الإسرائيلي، معتبرًا أن ذلك يحمل أبعادًا قانونية وسياسية خطيرة، ويستخدم لفرض السيادة الإسرائيلية على أراضٍ تقع في
القدس الشرقية.
وأضاف أن هناك أراضي تعود لفلسطينيين اضطروا إلى مغادرة
القدس قسرًا ولم يتمكنوا من العودة إليها نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، إلى جانب أراضٍ غير مسجلة، محذرًا من نقل ملكية مساحات منها إلى سلطات الاحتلال أو الجمعيات الاستيطانية.
وأكد أن المسجد الأقصى يواجه بدوره محاولات متواصلة لفرض واقع جديد، من خلال الاقتحامات والصلوات التلمودية والمساعي الرامية إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني والسيطرة على المسجد.
وشدد العابد على أن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في
القدس تقع ضمن الوصاية الهاشمية، مؤكدًا الدور الأردني في رعاية هذه المقدسات والمحافظة على
هويتها ووضعها التاريخي والقانوني.
وختم بالتأكيد أن ما يجري في القدس، وفق رؤيته، يمثل محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض من الناحيتين القانونية والفعلية، ما يستدعي الانتباه إلى خطورة التحولات المتسارعة التي
تستهدف المدينة وسكانها الفلسطينيين ومقدساتها.