شطارة: «الدارك ويب» بيئة خطرة للجرائم الرقمية وتتطلب مواجهة دولية وتشريعات أكثر صرامة

mainThumb
شطارة: «الدارك ويب» بيئة خطرة للجرائم الرقمية وتتطلب مواجهة دولية وتشريعات أكثر صرامة

24-08-2026 09:38 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت المذيعة لما شطارة إن الحديث عن مخاطر «الدارك ويب» يتجاوز الاستخدامات التقليدية للإنترنت والتكنولوجيا، في ظل استغلال مساحات رقمية مخفية في أنشطة إجرامية خطرة وعمليات بيع غير مشروعة ومحتويات عنيفة تستهدف فئات مختلفة.

وأوضحت شطارة، خلال بودكاست «أخبار اليوم»، أن خطورة هذه البيئة تكمن في إمكانية استغلالها من قبل شبكات إجرامية في تجارة الأسلحة والمخدرات ونشر محتويات مرتبطة بالعنف والاستغلال والإيذاء، الأمر الذي يضع العالم أمام تحديات أمنية وإنسانية وأخلاقية متزايدة.

وتساءلت عن قدرة العالم، في ظل التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ووسائل الاتصال، على تطوير أدوات أكثر فاعلية لملاحقة مرتكبي الجرائم الذين يستفيدون من تقنيات إخفاء الهوية وصعوبة التتبع.

وأكدت أن القضية لا ترتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بأمن المجتمعات والأسر وسلامة الأطفال والفئات الأكثر عرضة للاستغلال، خصوصًا مع إمكانية انتقال تأثير المحتويات الإجرامية من العالم الرقمي إلى الواقع.

وأشارت شطارة إلى أن الوصول إلى الأسلحة والمخدرات والمحتويات العنيفة عبر شبكات إجرامية رقمية يمثل خطرًا يتطلب التعامل معه بجدية، محذرة من أن تعرض بعض الأشخاص باستمرار لمشاهد العنف أو الانخراط في مجتمعات إجرامية مغلقة قد يفاقم المخاطر على المجتمع.

وأضافت أن ظهور ارتباط بين بعض الجرائم الواقعية وأنشطة رقمية خفية يؤكد ضرورة عدم التعامل مع هذه المساحات باعتبارها قضية بعيدة عن الحياة اليومية، وإنما باعتبارها تحديًا يستوجب المتابعة الأمنية والتقنية والقانونية.

ودعت شطارة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة الجرائم المرتبطة بالدارك ويب، وتعزيز التعاون بين الدول والأجهزة المختصة، إلى جانب تطوير التشريعات والأدوات الأمنية والتقنية بما يسمح بملاحقة مرتكبي الجرائم وحماية الضحايا.

وأكدت أهمية إعطاء حماية الأطفال والفئات الضعيفة أولوية في أي استراتيجية لمواجهة الجرائم الرقمية، بالتوازي مع رفع مستوى الوعي الأسري والمجتمعي بالمخاطر التي يمكن أن تنتج عن بعض المساحات والمحتويات الرقمية.

وختمت بالتأكيد أن مواجهة الجرائم المرتبطة بالدارك ويب تحتاج إلى استجابة قانونية وأمنية وتقنية عابرة للحدود، تحول دون استخدام التطور التكنولوجي كغطاء لارتكاب الجرائم أو استغلال الضحايا.