أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي إن
الجرائم الأسرية من أكثر
الجرائم صدمة للمجتمع، كونها تقع داخل محيط الأسرة ويكون الجاني والمجني عليه من أفرادها، مؤكداً أن أي دوافع أو خلافات تقف خلف هذه
الجرائم لا يمكن أن تشكل مبرراً للقتل أو العنف.
وأوضح الخزاعي لـ«أخبار اليوم» أن الأسرة يفترض أن تكون مصدر الأمان والطمأنينة والمحبة والتكاتف، إلا أن تراكم
الخلافات وعدم معالجتها مبكراً قد يؤديان إلى تصاعد التوتر داخل المنزل ووصوله
في بعض الحالات إلى مستويات خطرة.
وأشار إلى أن
بعض الجرائم التي يكون فيها الأب طرفاً قد تسبقها خلافات حادة مع الأبناء، أو صدامات تتعلق بالسلوك والتوجيهات
الأسرية والعادات والقيم، إضافة إلى مشكلات قد يتسبب بها أحد أفراد الأسرة مع الأقارب أو الجيران، ما يزيد حدة التوتر داخل المنزل.
وأضاف أن غياب
الحوار الهادئ بين أفراد الأسرة، وتصاعد الغضب والعصبية، قد يشكلان عوامل تدفع إلى فقدان السيطرة على السلوك عند وقوع خلاف أو موقف صادم، محذراً من ترك المشكلات تتراكم حتى تصل إلى مرحلة يصعب احتواؤها.
ولفت الخزاعي إلى أن تعاطي المخدرات أو الإدمان قد يكون عاملاً خطراً
في بعض الجرائم الأسرية، سواء كان المتعاطي أحد الأبناء أو أحد الوالدين، كما قد تلعب السوابق الجرمية والسلوكيات العنيفة دوراً
في زيادة احتمالات الاعتداء داخل الأسرة.
وشدد على ضرورة عدم تحميل الأبناء وحدهم مسؤولية
الخلافات الأسرية، إذ قد يكون مصدر المشكلة أحد الوالدين أو أي فرد آخر داخل الأسرة، مؤكداً أن المسؤولية الأساسية تتمثل
في منع الخلاف من التحول إلى عنف مهما كانت أسبابه.
وأكد الخزاعي أهمية التنشئة
الأسرية السليمة منذ الصغر، وتعزيز
الحوار والتواصل بين الآباء والأبناء، ومتابعة سلوك الأبناء ورفاقهم، والتدخل المبكر عند ظهور مشكلات أسرية أو سلوكية، بما يحافظ على تماسك الأسرة ويمنع وصول
الخلافات إلى مراحل خطرة.