أخبار اليوم - تالا الفقيه - تتواصل شكاوى المواطنين من ظاهرة سرقة أغطية مناهل الصرف الصحي في عدد من المناطق، وسط مخاوف متزايدة من خطورة هذه الاعتداءات على سلامة المواطنين والمركبات، خصوصًا في المناطق البعيدة والأقل رقابة، التي تبدو أكثر عرضة لمثل هذه السرقات.
ولا تقف المشكلة عند حدود الخسائر المادية التي تتحملها الجهات المعنية جراء استبدال الأغطية المسروقة، إذ إن ترك المناهل مكشوفة يحولها إلى مصائد خطرة قد تهدد حياة المشاة، ولا سيما الأطفال وكبار السن، فضلًا عن احتمال تعرض المركبات لأضرار جسيمة في حال سقوطها داخل المناهل.
ويؤكد مواطنون أن تكرار سرقة الأغطية يثير تساؤلات حول إجراءات الرقابة والحماية، خصوصًا أن بعض المواقع تعود لتشهد الاعتداءات بعد فترة قصيرة من تركيب أغطية بديلة، الأمر الذي يجعل المشكلة مستمرة ويضاعف كلف معالجتها.
وتزداد خطورة الظاهرة خلال ساعات الليل وفي المناطق التي تشهد حركة مرورية أو سكانية محدودة، حيث قد لا يلاحظ السائق أو المشاة وجود المنهل المكشوف إلا بعد فوات الأوان، ما يرفع احتمالية وقوع الحوادث والإصابات.
ويرى مواطنون أن التعامل مع الظاهرة يحتاج إلى إجراءات أكثر فاعلية، تبدأ بتشديد الرقابة على المواقع الأكثر تعرضًا للسرقة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين في سرقة الأغطية أو الاتجار بها.
كما يطالبون بسرعة التعامل مع المناهل المكشوفة فور اكتشافها، ووضع وسائل تحذيرية مؤقتة إلى حين تركيب الأغطية البديلة، خصوصًا في الشوارع والمناطق التي تشهد حركة كثيفة، لتجنب وقوع حوادث قد تكون نتائجها خطيرة.
وتطرح هذه الظاهرة أيضًا سؤالًا حول الجهات أو الأسواق التي تستقبل الأغطية المسروقة، وضرورة تشديد الرقابة على عمليات شراء وبيع الخردة والمواد المعدنية التي يمكن أن تكون وجهة لبعض المسروقات، بما يسهم في تجفيف أحد مسارات تصريفها.
وبينما تتواصل جهود الجهات المختصة لمعالجة المواقع المتضررة، يبقى تكرار سرقة أغطية المناهل تحديًا يتطلب معالجة تتجاوز استبدال الغطاء المسروق، إلى منع تكرار الاعتداء وملاحقة المتسببين به.
فالمشكلة ليست غطاءً معدنيًا يُسرق ويُستبدل، بل فتحة تُترك مكشوفة في شارع أو طريق، وقد تتحول في لحظة إلى خطر حقيقي على حياة إنسان.
ومع استمرار الظاهرة، يطالب المواطنون بحلول أكثر حسمًا، خصوصًا في المناطق البعيدة، لضمان عدم تحول المناهل إلى نقاط خطر دائمة، وحماية الأرواح والممتلكات من نتائج سرقات قد تبدو بسيطة في قيمتها، لكنها كبيرة في آثارها.