الشوبكي: «أكلوا الأخضر واليابس» .. المناصب تتكرر للأسماء ذاتها والكفاءات خارج مجالس الجامعات

mainThumb
الشوبكي: «أكلوا الأخضر واليابس».. المناصب تتكرر للأسماء ذاتها والكفاءات خارج مجالس الجامعات

03-09-2026 03:02 PM

printIcon
أخبار اليوم – سارة الرفاعي

انتقد الدكتور عساف الشوبكي تشكيلات مجالس أمناء الجامعات الرسمية والخاصة، معتبراً أن اختيار رؤساء وأعضاء غالبيتهم من غير الأكاديميين يشكل إساءة لقطاع التعليم العالي، في وقت تزخر فيه الجامعات الأردنية بالكفاءات الأكاديمية القادرة على إدارة هذه المجالس وتطوير أدائها.

وقال الشوبكي لـ«أخبار اليوم» إن الأكاديميين هم الأولى برئاسة وعضوية مجالس أمناء الجامعات، نظراً لطبيعة الدور الذي تضطلع به هذه المجالس في رفع سوية الأداء الجامعي، ومراقبة تنفيذ الخطط، وتطوير العملية التعليمية والوصول إلى مخرجات أفضل لخريجي الجامعات الرسمية والخاصة.

وأضاف أن التشكيلات الجديدة أعادت، بحسب وصفه، تدوير مجموعة من الأسماء التي تولت على مدار سنوات مواقع متعددة في الدولة، متسائلاً: «ألا يكفي هؤلاء رئاسة الحكومات والوزارات والنيابة والعين ورئاسة مجالس الشركات والهيئات المستقلة والصناديق وعضويتها؟».

وانتقد الشوبكي استمرار انتقال الأشخاص أنفسهم بين المواقع العامة، معتبراً أن عدداً محدوداً من الشخصيات بات يتنقل بين المناصب والمجالس والهيئات والشركات، في الوقت الذي توجد فيه كفاءات أردنية كثيرة لم تحصل على فرصتها.

وأشار إلى أن الأمر، وفق رأيه، امتد كذلك إلى العمل الحزبي والانتخابات النيابية، منتقداً تصدر بعض الشخصيات للقوائم الانتخابية وما وصفه بضعف مخرجات التجربة النيابية وانعكاس ذلك على الحياة الديمقراطية.

وقال الشوبكي إن المشهد بات مثار استغراب لدى الأردنيين، خصوصاً مع تداول أخبار تعيين شخصيات في مواقع ومجالس مختلفة، مضيفاً بسخرية أن البعض اعتبر هذه التعيينات «خطوة باتجاه التخلص من البطالة»، في الوقت الذي ينتظر فيه مئات آلاف الخريجين فرص العمل.

وأشار إلى وجود نحو 500 ألف خريج ينتظرون التعيين، بينهم نحو 170 ألفاً من الخريجين القدامى، بحسب الأرقام التي أوردها، متسائلاً عن كيفية استمرار إعادة توزيع المواقع على دائرة محدودة من الأشخاص في ظل البطالة والظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون.

وأكد الشوبكي أن المشكلة تتجاوز مسألة التعيينات إلى العدالة وتكافؤ الفرص، معتبراً أن منح المواقع للأسماء ذاتها أو للأبناء والمقربين والمحاسيب يحرم كفاءات أخرى من حقها في المنافسة والوصول إلى مواقع تستطيع من خلالها خدمة الدولة.

وختم بالتأكيد أن التعليم العالي يحتاج إلى الاستفادة من الأكاديميين وأصحاب الخبرة والاختصاص، وإتاحة المجال أمام كفاءات جديدة، بدلاً من استمرار تدوير الأسماء ذاتها بين المواقع والمجالس المختلفة.