العابد: حكومة نتنياهو تريد فرض مخططاتها في غزة لا تنفيذ خطة سلام

mainThumb
العابد: حكومة نتنياهو تريد فرض مخططاتها في غزة لا تنفيذ خطة سلام

06-09-2026 03:10 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال السياسي الفلسطيني نعمان العابد إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، وبوجود وزراء من اليمين المتطرف مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، لا تتعامل مع ما يُطرح من خطط للسلام باعتبارها مساراً لإنهاء الحرب، وإنما تسعى، بحسب رأيه، إلى تنفيذ البنود التي تخدم أهدافها ومخططاتها في قطاع غزة.

وأضاف العابد أن حديث مسؤولين إسرائيليين عن إعادة احتلال قطاع غزة والاستيطان والتهجير يتناقض مع أي توجه حقيقي نحو السلام، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية تحاول الاستفادة من الضغوط والتحركات الدولية لكسب مزيد من الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأشار إلى أن المماطلة والمراوغة، وفق تقديره، تهدفان إلى الوصول إلى مرحلة تصبح فيها بعض بنود خطط السلام المطروحة غير قابلة للتطبيق نتيجة التغييرات التي فرضت ميدانياً، مؤكداً أن ما يجري على الأرض يجب أن يكون المعيار الأساسي للحكم على مدى جدية أي حديث إسرائيلي عن السلام.

وحول إمكانية إدخال قوات دولية إلى قطاع غزة، أكد العابد أن وجود هذه القوات يجب أن يقوم على أساس واضح يتمثل في الفصل بين جيش الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين، وألا تتحول إلى شريك أو بديل ينفذ المهام والخطط الأمنية التي تريدها إسرائيل.

وأوضح أن إدخال قوات دولية يجب أن يتزامن مع انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تنتشر فيها تلك القوات، ثم البدء بإعادة إعمارها، معتبراً أن الموافقة الجزئية على وجود قوات دولية مع استمرار الاحتلال لا تحقق الغاية المطلوبة.

ورأى العابد أن إسرائيل قد تحاول الاستفادة من طرح القوات الدولية لإظهار تجاوبها مع خطط السلام وتخفيف الضغوط الدولية والأميركية عليها، أو توظيف أي ترتيبات جديدة بما يخدم مصالحها الأمنية والسياسية على الأرض.

وأشار إلى أن تجارب المناطق أو النماذج التجريبية التي طُرحت في ساحات أخرى، ومنها لبنان، لا تصلح للاستنساخ في قطاع غزة، مؤكداً أن المطلوب مسار شامل ومتكامل بدلاً من حلول جزئية.

وختم العابد بالتأكيد أن أي خطة سلام حقيقية يجب أن تقود إلى إنهاء الاحتلال وانسحاب القوات ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب تسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية وفق الترتيبات التي تضمنتها الخطط المطروحة في قمة شرم الشيخ وما تلاها.