ملف مركبات JAC .. حماية المستهلك تتحرك والمتضررون يطالبون بسحب السيارات

mainThumb
ملف مركبات JAC.. حماية المستهلك تتحرك والمتضررون يطالبون بسحب السيارات

07-09-2026 08:15 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

عاد ملف العيوب المصنعية في بعض المركبات إلى الواجهة، بالتزامن مع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين بشأن مركبات «JAC E10 X» و«JAC E10 SEHOL»، وسط مطالبات من متضررين بسحب المركبات واستبدالها، في حين يؤكد مختصون أن قانون حماية المستهلك يكفل حقوق المشترين ويحدد مسؤوليات الجهات التي طرحت المركبات في السوق.

وقال ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات محمد الزرو، خلال حديثه لبرنامج «الأحد الاقتصادي» الذي تبثه قناة المملكة، إن الأخطاء والعيوب المصنعية واردة في مختلف أنواع السيارات حول العالم، وإن الشركات العالمية تتعامل معها عادة من خلال حملات الاستدعاء لمعالجة الخلل، موضحًا أن القضية أخذت زخمًا في الأردن بعد تسجيل عدد كبير من الشكاوى وظهور عيب مشترك في مركبات من النوع ذاته.

وأشار الزرو إلى أن مطابقة المركبة الصينية للمواصفات الخليجية تحتاج إلى استثمار بملايين الدولارات للطراز الواحد، معتبرًا أن المصنع لن يتحمل هذه الكلفة إلا لطراز قابل للبيع لسنوات ويتمتع بمستوى مرتفع من الجودة، ومؤكدًا أن المواصفات المعمول بها حاليًا في الأردن توفر حماية أكبر للمستهلك.

وكانت مديرية حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة قد وجهت 53 إخطارًا بالمخالفة إلى الجهات المعنية بملف مركبات «JAC E10 X» و«JAC E10 SEHOL»، فيما وافق وزير الصناعة والتجارة والتموين على الخطة التنفيذية للإجراءات التصحيحية لمعالجة القضية وضمان حقوق المتضررين.

وأوضح الزرو أن مسؤولية الوكيل ترتبط بالمركبات التي استوردها رسميًا من المصنع عبر القنوات المعتمدة، بينما تتحمل الشركة المصنعة المسؤولية العامة والأخلاقية تجاه علامتها التجارية، مشيرًا إلى أن الشركات العالمية المعروفة تحرص على تنفيذ حملات الاستدعاء وتقديم خدمات ما بعد البيع حفاظًا على سمعتها.

وأضاف أن الأردن شهد سابقًا استدعاء سيارات مستعملة مستوردة من الولايات المتحدة لعلامات يابانية وكورية وأوروبية، رغم مرور نحو عشر سنوات على استخدامها، حيث جرى إصلاح مشكلات السلامة واستبدال القطع المعيبة على نفقة الشركات المصنعة.

وفرّق الزرو بين المركبات التي يستوردها الوكيل مباشرة من المصنع وتكون مشمولة بالكفالة المصنعية، وبين مركبات يتم استيرادها بصورة شخصية أو من خلال تجار وأسواق خارجية، موضحًا أن مركبات جديدة استوردت من السوق الصينية بعد إسقاط كفالتها المصنعية هناك، ثم دخلت الأردن تحت بند السيارات المستعملة.

وأشار إلى أن الإشكالية تشمل أكثر من 100 ألف سيارة دخلت المملكة من السوق الصينية قبل تطبيق المواصفات الجديدة، وهذه المركبات لا تتمتع بكفالة مصنعية، في حين كانت الكفالات المحلية الإلزامية عليها في معظم الحالات بحدود 50 ألف كيلومتر.

وأكد الزرو أن المسؤولية عن المركبات التي لم يستوردها الوكيل الرسمي تقع على المستورد الذي أدخلها إلى المملكة لأغراض التجارة والربح، ثم باعها للتجار وصولًا إلى المستهلك.

وكان مجلس الوزراء قد قرر في تشرين الثاني 2025 إعادة هيكلة قطاع المركبات، وإخضاع سيارات الركوب، سواء العاملة بالبنزين أو الهجينة أو الكهربائية، للمواصفات الأردنية المعتمدة، على أن تكون مطابقة لأحد أنظمة التشريعات الفنية الأوروبية أو الأميركية أو الخليجية أو السعودية. كما حظر استيراد السيارات الكهربائية التي مضى عليها ثلاث سنوات بما فيها سنة التخليص، ومنع إدخال المركبات المصنفة في بلد المنشأ «سالفج أو جنك»، ومنها المركبات المتضررة بصورة جسيمة نتيجة الحريق أو الغرق أو الحوادث.

من جانبه، قال المحامي غازي العودات، خلال البرنامج، إن قانون حماية المستهلك يوفر مظلة قانونية لحماية المشتري من الأخطاء والعيوب، ومنها العيوب المصنعية، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين المستهلك وبين البائع أو الوكيل أو المستورد باعتبار أن الأخير يفترض أن يمتلك المعرفة والخبرة المهنية المتعلقة بالسلعة.

وأوضح أن المستهلك يستطيع تقديم شكوى إلى مديرية حماية المستهلك أو اللجوء إلى المحاكم النظامية للمطالبة بحقوقه والتعويض عن الضرر، شريطة إثبات الضرر الذي تعرض له.

وبيّن العودات أن وجود عيب مصنعي في السيارة يمنعها من تحقيق الغاية التي اشتريت من أجلها قد يرتب مسؤولية عن قيمة المركبة والأضرار الناتجة عنها، مشيرًا إلى أنه إذا تداولت السلعة بين أكثر من طرف قبل وصولها إلى المستهلك فإن المسؤولية قد تمتد بالتضامن إلى الأطراف المسؤولين عنها وفق أحكام القانون.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم المتضررين من مركبات «JAC» عبدالله الجوهري، خلال البرنامج، إن المركبات محل الشكاوى من موديلات 2022 و2023، وكان سعر الواحدة منها عند الشراء يقارب 14 ألف دينار، موضحًا أن بعض أصحابها اشتروها من المنطقة الحرة أو معارض السيارات.

وأكد الجوهري أن أبرز المشكلات تتمثل في التوقف المفاجئ للمركبة أثناء السير، معتبرًا أن ذلك يشكل خطرًا على مستخدمي الطريق، إلى جانب شكاوى أخرى تتعلق بانكسار الجنط، مشيرًا إلى تسجيل حالة توقفت فيها إحدى المركبات بصورة مفاجئة واصطدمت بمركبة أخرى.

وأضاف أن بعض المالكين حاولوا معالجة المشكلة، ومنهم من استبدل بطارية المركبة دون أن ينتهي الخلل، مؤكدًا أن الحلول المطروحة حتى الآن لا ترضي المتضررين، الذين يطالبون باستبدال السيارات وسحب المركبات التي تعاني من الخلل من السوق.

وأشار الجوهري إلى أن عدد أصحاب الشكاوى ارتفع بعد تسليط الضوء على القضية إعلاميًا، وتجاوز 80 مركبة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الرسمية لمعالجة الملف وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق المتضررين.