أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تنتشر في عدد من المناطق أكوام من الطمم والحجارة والرمال على جوانب الطرق، نتيجة أعمال البناء والهدم والحفريات، لتبقى في بعض المواقع لفترات تمتد بعد انتهاء الأعمال، وتشكل مشهدًا يلفت الانتباه إلى مشكلة التعامل مع مخلفات الإنشاء.
وتتسبب هذه المخلفات في تضييق مساحة الأرصفة وجوانب الطرق، فيما تمتد في بعض الحالات إلى أجزاء من مسرب المركبات، الأمر الذي قد يعيق حركة السير ويجبر السائقين على تغيير مسارهم، خصوصًا في الشوارع الضيقة والمناطق التي تشهد كثافة مرورية.
ولا تقتصر المشكلة على إشغال الطريق، إذ يمكن للرمال والحجارة المتناثرة أن تتحول إلى مصدر خطر على المركبات، لا سيما مع مرور السيارات فوقها أو تحركها بفعل الرياح والمركبات، فضلًا عن احتمالية وصولها إلى فتحات تصريف مياه الأمطار والتسبب بانسدادها.
كما يواجه المشاة مشكلة أخرى، إذ تؤدي أكوام الطمم والحجارة إلى إغلاق أجزاء من الأرصفة، ما يدفعهم في بعض المواقع إلى السير بمحاذاة المركبات أو النزول إلى الشارع، بدلًا من استخدام المسار المخصص لهم.
وتثير هذه المشاهد تساؤلات حول مدى التزام أصحاب مشاريع البناء والمقاولين بإزالة مخلفات الإنشاء ونقلها إلى المواقع المخصصة، والمدة المسموح خلالها ببقاء هذه المخلفات في محيط مواقع العمل، إلى جانب دور الجهات الرقابية في متابعة المخالفات وإلزام المتسببين بإزالة آثار أعمال البناء والحفر.
ويؤكد مواطنون أن بقاء الطمم والحجارة والرمال على جوانب الطرق لفترات طويلة لا يؤثر على المظهر العام فقط، بل ينعكس أيضًا على سلامة مستخدمي الطريق، خصوصًا في المواقع التي تشهد حركة مركبات ومشاة بشكل مستمر.
وبين أعمال بناء مستمرة ومخلفات تُترك خلفها، تبقى الحاجة قائمة إلى رقابة أكثر فاعلية تضمن عدم انتقال مخلفات الإنشاء من مواقع العمل إلى الطرق والأرصفة، وتحافظ على سلامة الحركة المرورية وحق المشاة في استخدام المساحات المخصصة لهم.