الرئيس الصيني: حرب الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي

mainThumb
الرئيس الصيني: حرب الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي

12-09-2026 02:38 PM

printIcon

أخبار اليوم - اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يزور نيودلهي لحضور قمة مجموعة بريكس، أن الحرب في الشرق الأوسط لا تخدم "المصالح المشتركة للمجتمع الدولي"، بحسب ما نقل عنه الإعلام الرسمي السبت.

وقال شي في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) "مع تطور الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، تسببت الحرب هناك بأضرار بالغة على الشعوب في عموم المنطقة".

وأشار إلى أن الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران "لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي".

وصل الرئيس الصيني السبت إلى نيودلهي للمشاركة إلى جانب قادة الهند وروسيا وإيران في قمة لمجموعة بريكس تتصدرها ملفات النزاعات والتجارة والطاقة.

ويتوقع أن تهيمن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير؛ إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ 2022، وما نتج عنهما من الاضطرابات في التجارة العالمية وأسعار النفط، على محادثات القمة التي انطلقت السبت وتستمر يومين.

ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثا مهما إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019 وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدموية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نوويا تحسنا تدريجيا عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات،

وأكدت بكين الجمعة أن "الصين مستعدة للعمل مع الهند... من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول".

ويجري شي السبت محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على ما أفادت الخارجية الهندية.

وتأسس منتدى "بريكس" عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، والتي انضمت إليه سريعا جنوب إفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل دولا مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط.

وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الذي قال "حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده".

وتغلق إيران منذ اندلاع الحرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، مما تسبب بارتفاع حاد في أسعار النفط. وتخطى سعر برميل برنت مجددا هذا الأسبوع عتبة مئة دولار للبرميل.

وتثير هذه الحرب انقساما بين أعضاء بريكس، إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران بالرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى "خنق الاقتصاد" الإيراني.

في المقابل، قطعت الإمارات العربية المتحدة في آب/أغسطس الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران بعد تعرضها لضربات صاروخية إيرانية.

وقال هارش بانت المحلل في مركز "أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن" للدراسات القريب من الحكومة الهندية، متحدثا لفرانس برس، إن "هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة".

ومن جهة أخرى، التقى مودي الجمعة فلاديمير بوتين، بعد ستة أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما "تقاسما وجهات النظر" بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي "أكد مجددا أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية".

وتعد الهند حليفا تقليديا لموسكو وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة باعتبار أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا.

وساعد ذلك نيودلهي في المقابل على تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

أ ف ب