أخبار اليوم - استعاد ريال مدريد توازنه وحقق فوزًا بنتيجة (4-1) على رايو فاليكانو، مساء السبت، على ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني، بعدما أنهى الشوط الأول متقدمًا بثلاثة أهداف، قبل أن يتراجع مستواه بشكل لافت في النصف الثاني، ما منح منافسه فرصة للعودة وتقليص الفارق.
وأهدر ريال مدريد فرصة تعزيز الثقة لدى لاعبيه وجماهيره رغم البداية القوية، بعدما كشف تراجع مستواه بعد الاستراحة عن مشكلة قد تكون جوهرية خلال الموسم، قبل أن يتدخل أردا جولر ليعيد الهدوء إلى الفريق ويسهم في حسم المواجهة.
وفرض ريال مدريد أفضليته مبكرًا، مستفيدًا من أخطاء دفاعية قاتلة لرايو، إذ حصل على ركلة جزاء قبل أن يترجمها كيليان مبابي بهدوء إلى الهدف الأول، ثم استغل فينيسيوس خطأ آخر من ليجون، وانطلق بالكرة قبل أن تنتهي الهجمة بهدف ثانٍ عزز تفوق أصحاب الأرض.
واصل ريال مدريد ضغطه، وقدم فينيسيوس جونيور واحدة من أفضل فتراته في المباراة، بعدما أظهر مهارة كبيرة في المراوغة وصناعة الفرص، قبل أن يساهم في الهدف الثالث الذي سجله جود بيلينجهام بتسديدة قوية من خارج المنطقة، لينهي الفريق الملكي الشوط الأول متقدمًا بثلاثة أهداف.
ورغم سيطرة ريال مدريد، أظهر رايو فاليكانو شخصية مختلفة مع بداية الشوط الثاني، وبدأ في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى تيبو كورتوا، الذي تألق في أكثر من مناسبة، فيما اصطدمت إحدى محاولات بيدرو دياز بالقائم، قبل أن ينجح سيرجيو كاميلو في تقليص الفارق بتسديدة رائعة أربكت دفاع ريال مدريد.
وتراجع أداء أصحاب الأرض بصورة مفاجئة، وازدادت معاناة الفريق مع الإرهاق، خصوصًا في خط الوسط، بينما فرض رايو ضغطًا متواصلًا أجبر ريال مدريد على التراجع والاعتماد على الهجمات المرتدة، وهو ما تسبب في عودة صافرات الاستهجان داخل مدرجات البرنابيو.
وأمام خروج المباراة عن السيطرة، تدخل جوزيه مورينيو بإجراء تبديلات لتنشيط فريقه، فأشرك أوريلين تشواميني، قبل أن يدفع بأردا غولر، الذي كان نقطة التحول الأبرز في اللقاء.
وغيّر جولر شكل المباراة فور مشاركته، بعدما تحرك لطلب الكرة وفرض حضوره في صناعة اللعب والتمرير والتسديد، ليمنح ريال مدريد الهدوء الذي افتقده خلال الدقائق السابقة، قبل أن يصنع فرصة حاسمة لكيليان مبابي، الذي أضاف الهدف الرابع وحسم المواجهة لمصلحة الفريق الملكي.
وبهذا التدخل، نجح جولر في إسكات صافرات الاستهجان وإعادة ريال مدريد إلى طريق الانتصارات، في مباراة كشفت في الوقت نفسه أن الفريق قادر على تقديم كرة قدم قوية، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة تراجعه الحاد عندما يفقد السيطرة على مجريات اللقاء.