إشبيلية دفع الثمن: برشلونة يتفادى أخطاءه "الساذجة" بسلاح معتاد

mainThumb
إشبيلية دفع الثمن: برشلونة يتفادى أخطاءه "الساذجة" بسلاح معتاد

20-09-2026 07:59 AM

printIcon

أخبار اليوم - فاز برشلونة على إشبيلية 3-1 في الجولة السابعة من الدوري الإسباني، السبت، بعدما نجح الفريق الكتالوني في تغيير ملامحه بين الشوطين، وحوّل البداية الصعبة أمام ضغط أصحاب الأرض إلى عرض هجومي قوي فرض خلاله إيقاعه واستعاد سيطرته، ليعاقب إشبيلية على تقدمه.

وحافظ برشلونة على صدارة الليجا، إذ رفع رصيده إلى النقطة 21 نقطة، وفي المقابل توقف رصيد الفريق الأندلسي عند 13 نقطة في المركز السادس.

إشبيلية يفاجئ فليك
أنهى برشلونة الشوط الأول متعادلًا 1-1 بعدما وجد نفسه أمام اختبار أصعب مما كان متوقعًا في ملعب منافسه، الذي فرض ضغطًا عاليًا ومنظمًا وأجبر الفريق الكتالوني على التخلي عن أسلوب البناء المعتاد واللجوء إلى الكرات الطويلة.

ولم يكتف إشبيلية بالضغط في الثلث الأول من الملعب، بل أحسن أيضًا غلق المساحات عندما كان يتراجع إلى مناطقه، ما جعل برشلونة يجد صعوبة في الخروج بالكرة والوصول إلى مناطق الخطورة بانتظام.

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر فوفانا (ق19) بعد استغلال المساحات خلف دفاع برشلونة، قبل أن يدرك رافينيا التعادل (ق21)، في لقطة جسدت أحد الحلول التي كان يحتاج إليها البارسا أمام هذا النوع من الضغط، عبر اللعب بصورة أكثر مباشرة خلف دفاع الخصم.

كما عانى برشلونة من غياب الهدوء في تنفيذ هجماته، إذ كان يندفع أحيانًا إلى تنفيذ التحولات الهجومية قبل وصول العدد الكافي من اللاعبين إلى الخط الأمامي، وهو ما كان يؤثر أحيانا في استقرار الدفاع في حالة فقدان الكرة.

في المقابل، ظهر إشبيلية بصورة جيدة في الضغط ثم إغلاق المساحات داخل ثلثه الدفاعي، وتمكن من الحد من قدرة برشلونة على صناعة الفرص.

وأسهم في معاناة البارسا في هذا الشوط أن بيدري لم يظهر أفضل ما لديه، مع غياب تأثير جوردون بالشكل المطلوب، وظل لامين يامال المصدر الأبرز للخطر من جانب برشلونة، وكان قريبا من التسجيل بتسديدة كادت تغير المشهد تماما.

برشلونة يقلب ميزان المباراة
اختلف برشلونة تمامًا في الشوط الثاني، فبعدما عانى أمام ضغط إشبيلية في النصف الأول، نجح بعد الاستراحة في التعامل بصورة أفضل مع الضغط الفردي، وأجبر أصحاب الأرض على التراجع، ثم فرض سيطرة أكبر على مجريات اللعب وقلل كثيرًا من خطورتهم.

ولم يكتف الفريق بذلك، إذ واصل تحركاته السريعة والعمودية، مع اعتماد واضح على التحرك في ظهر الدفاع والتناوب المستمر بين المهاجمين ولاعبي الوسط لفتح المساحات، ليؤكد امتلاكه حلولًا متعددة للتعامل مع الضغط.

رودري الجندي المجهول.. ورافينيا سلاح برشلونة المعتاد
برز رودري بصورة خاصة في التحول الذي شهده برشلونة، إذ منح الفريق توازنًا أكبر، إذ كان يعود في كثير من الأحيان إلى جوار قلبي الدفاع للمساعدة في بناء الهجمات وإفساد محاولات إشبيلية.

كما ساعد تحركه وتمركزه على فتح مساحات التمرير أمام زملائه والحفاظ على استمرارية الهجمات وفاعليتها.

وفي المقدمة، واصل رافينيا تألقه في الشوط الثاني، وأظهر قدرة على أداء دور المهاجم الصريح بفاعلية، بينما ظل يامال مصدرًا دائمًا للخطر.

وقال هانز فليك بعد المباراة إنه لم يتفاجأ بتألق رافينيا كمهاجم، مشيرًا إلى أن حركيته الكبيرة وقدرته على الذهاب إلى المساحات تمنحه أفضلية واضحة.

النجم البرازيلي تفوق على نفسه في دور رأس الحربة وبات السلاح المعتاد الذي يفسد به فليك - بمساعدة يامال- كل محاولات الخصوم لتحصين الدفاع، وقد أصبح الآن هداف الليجا بـ 12 هدفا مع 3 مساهمات حاسمة، في 7 مباريات فقط، مما يرفع التوقعات لتحقيق موسم استثنائي.
فليك يعترف بالأخطاء
رغم الانتصار، اعترف فليك بأن المباراة كانت صعبة وأن فريقه خسر العديد من الكرات السهلة، موضحًا أنه طالب لاعبي الوسط بين الشوطين بمزيد من الاستحواذ، لأن دقة التمرير لم تكن بالمستوى المطلوب وكانت هناك كرات فقدها الفريق بـ"سذاجة".

في المقابل، لم يتمكن إشبيلية من صناعة فرص حقيقية في الشوط الثاني، بعدما أصبح برشلونة أكثر انضباطًا من الناحية الدفاعية وأفضل في التعامل مع محاولات أصحاب الأرض، بينما لم تقدم التغييرات الهجومية لإشبيلية الإضافة الكافية لإعادة المباراة إلى مسارها. ومع مرور الدقائق، بدا برشلونة أكثر تحكمًا في التفاصيل، ليحافظ على تقدمه ويغلق الطريق أمام أي عودة محتملة.