الصحافة اللبنانية تضع خطاب الملك في صدارة تغطياتها: لغة أكثر حدة ورسائل ردع واضحة

mainThumb
الصحافة اللبنانية تضع خطاب الملك في صدارة تغطياتها: لغة أكثر حدة ورسائل ردع واضحة

23-09-2026 04:05 PM

printIcon


أخبار اليوم – حظي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة باهتمام لافت في الصحافة اللبنانية، التي أفردت مساحات واسعة لمضامينه ورسائله السياسية، وركزت على الموقف الأردني تجاه السياسات الإسرائيلية، والأمن الوطني الأردني، والحدود الشمالية والأمن المائي.

وتناولت وسائل الإعلام اللبنانية الخطاب في صدر صفحاتها ومواقعها الإخبارية وتغطياتها الإعلامية، مركزة على اللغة السياسية التي حملها، والتحذيرات التي وجهها الملك من الأطماع التوسعية الإسرائيلية ومخططات التهجير القسري، إلى جانب تأكيده أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا ينبغي تفسيره على أنه ضعف.

وفي هذا السياق، أفردت صحيفة «النهار» اللبنانية مساحة للخطاب الملكي، واعتبرت أن خطاب الملك الأخير أمام الأمم المتحدة بدا أكثر حدة وصرامة تجاه السياسات الإسرائيلية، خصوصًا ما يتعلق بالأطماع التوسعية والتهجير القسري.

وسلطت «النهار» الضوء على تحذير الملك من أن شعور الحكومة الإسرائيلية بالقدرة على الإفلات من العقاب وصل إلى مستويات مرعبة، وعلى دعوته المجتمع الدولي إلى استخدام أدوات العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، مع تأكيد أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يعني الضعف.

كما توقفت الصحيفة عند الرسالة الأردنية المرتبطة مباشرة بالأمن الوطني، مشيرة إلى تحذير الملك من التطورات والتوسع الإسرائيلي في جنوب سوريا، وتأكيده أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو لأمنها المائي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأردني.

ووصفت «النهار» الخطاب، من خلال قراءة الوزير الأسبق وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية فيصل الرفوع، بأنه بمثابة «جرس إنذار» للمجتمع الدولي، ورسالة بأن استمرار النهج القائم تجاه السياسات الإسرائيلية يقود إلى مزيد من الدمار، فيما أكد الرفوع أن تمسك الأردن بالدبلوماسية ترافق مع رسالة ردع واضحة وصارمة تتعلق بالدفاع عن مصالح المملكة وأمنها القومي.

وأبرزت الصحيفة كذلك ما وصفته بـ«ارتفاع سقف اللغة السياسية» في الخطاب، ونقلت عن رئيس تحرير صحيفة «الغد» مكرم الطراونة أن الخطاب انتقل من التحذير من النتائج إلى وصف وقائع قائمة وربطها بصورة مباشرة بالأمن الوطني الأردني، مع المحافظة على مساحة واضحة للدبلوماسية والحوار وتحديد المصالح الوطنية التي لا يمكن التعامل معها بوصفها قضايا ثانوية.

وعكست معالجة «النهار» اللبنانية للخطاب حجم الاهتمام العربي برسائل الملك، ولا سيما ما يتعلق بفلسطين، ومحاسبة إسرائيل، ورفض التهجير القسري، وحماية أمن الأردن وحدوده ومياهه، والرسائل المباشرة التي حملها الخطاب إلى إسرائيل والمجتمع الدولي.