أخبار اليوم - عاد
المنتخب السعودي لطريق الانتصارات أخيرًا، ولكنه لا يزال يعاني من عدة جوانب، لا سيما على المستوى الهجومي، وتحديدًا فيما يتعلق بتسجيل الأهداف.
المنتخب
السعودي فاز على نظيره الكويتي بنتيجة 1-0، الأربعاء، على ملعب الإنماء بجدة، في الجولة الأولى من دور المجموعات بالنسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27".
270
دقيقة بلا هدف
الهدف الوحيد للمنتخب
السعودي في شباك نظيره الكويتي جاء عكسيًا من يوسف الحقان، بعدما اصطدمت تسديدة همام الهمامي بقدمه وخدعت حارس المرمى وسكنت شباكه.
وبذلك يكون
المنتخب السعودي قد فشل في التسجيل بنفسه في آخر 3 مباريات خاضها تحت قيادة دونيس، وتحديدًا ضد إسبانيا والرأس الأخضر في كأس العالم 2026، ثم أمام الكويت في خليجي 27.
هدف "الأخضر" الأخير جاء في شباك أوروجواي، في الجولة الأولى من دور المجموعات بالمونديال، في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
وبإضافة آخر مباراة ودية قبل المونديال، فإن
المنتخب السعودي لم يسجل فيها أيضًا، حيث تعادل مع نظيره السنغالي بدون أهداف، ما يعني أنه سجل هدفًا وحيدًا بنفسه في آخر 5 مباريات.
وتحت قيادة دونيس، خاض
المنتخب السعودي 7 مباريات، سجل فيها 6 أهداف، بمعدل أقل من
هدف في كل مباراة، منها 3 أهداف في شباك بورتوريكو، المُصنف 154 عالميًا، وهدف عكسي في شباك الكويت.
دونيس.. حجة العصا السحرية
بعد مباراة الكويت، برر
دونيس العجز الهجومي الذي يعاني منه
المنتخب السعودي تحت قيادته، حيث اعتبر أن المشكلة ممتدة منذ كأس العالم، وتكمن في استغلال الفرص المتاحة.
وقال
دونيس إنه لا يملك العصا السحرية لتحسين اللمسة الأخيرة، في إشارة ضمنية إلى أن المشكلة تكمن في اللاعبين، مؤكدًا العمل على حل هذه المشكلة وتحسينها للوجود في مكان أفضل.
واعتبر المدرب اليوناني أن السبب في تلك المشكلة تحديدًا هو افتقاد اللاعبين للثقة والهدوء أمام المرمى، ما يجعل قراراتهم الأخيرة وقبل الأخيرة غير صحيحة.
وأوضح: "لا زلنا نعاني من نفس المشكلة منذ كأس العالم، نحن نمتلك الكرة، ونتحكم في المباراة، ونجعل الكرة قريبة من منطقة جزاء الخصم، ولكن التمريرة الأخيرة، والقرار الأخير ليس الأفضل".
من المتهم..
دونيس أم اللاعبون؟
تصريحات
دونيس هيأت للجماهير أن
المنتخب السعودي يتحكم في إيقاع المباريات ويسيطر عليها، مع تبقي مشكلة وحيدة تكمن في تحويل الفرص المُتاحة إلى أهداف، وهذا الأمر غير حقيقي.
صحيح أن
المنتخب السعودي كان الأكثر تحكمًا في مباراة الكويت، ولاحت أمامه العديد من الفرص، لولا سوء تصرف عبدالله الحمدان، وهذا أمر طبيعي لفارق المستويات، لكن هذا لم يكن الواقع في كأس العالم كما يقول دونيس.
في مباراة الرأس الأخضر التي انتهت بالتعادل السلبي، لم يهدر
المنتخب السعودي سوى فرصة خطيرة وحيدة من 7 تسديدات، أهدر المنافس مثلها من 15 تسديدة كاملة على مرماه.
في المقابل، كانت الأهداف المتوقعة للمنتخب
السعودي 0.39، بفارق
هدف كامل لصالح الرأس الأخضر الذي كانت أهدافه المتوقعة 1.39.
حتى فيما يتعلق بامتلاك الكرة والتحكم في إيقاع المباراة، كانت الغلبة للمنتخب الأفريقي.
الأمر كان أسوأ في مباراة إسبانيا التي خسرها
دونيس برباعية نظيفة، ولم يسدد منتخبه فيها سوى كرة وحيدة بين القائمين والعارضة، دون صناعة أي فرصة خطيرة، مع معدل أهداف متوقعة 0.14 فقط، بشكل صادم من التحكم.
حتى في مباراة أوروجواي التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، وسجل فيها
المنتخب السعودي هدفه الوحيد بنفسه في آخر 5 مباريات، فإن "الأخضر" لم يمتلك قوة هجومية واضحة.
في تلك المباراة، سدد
المنتخب السعودي 7 كرات، 3 منها بين القائمين والعارضة، مقابل 27 تسديدة لمنتخب أوروجواي، في رقم يعكس غياب "الأخضر" هجوميًا، لا سيما في الشوط الثاني.
الأهداف المُتوقعة للمنتخب
السعودي كانت 0.66 من فرصة خطيرة وحيدة، مقابل 1.72 للمنتخب اللاتيني من فرصتين خطيرتين.
وبينما لم يتصدى حارس أوروجواي سوى لتسديدتين، فإن محمد العويس، حارس
المنتخب السعودي، تصدى لـ9 كرات كاملة، وهو الأمر الذي يعكس سيطرة "السيليستي".
وبناءً على تلك الإحصائيات، فإن مشكلة
المنتخب السعودي لم تكن أبدًا في تحويل الفرص إلى أهداف، لأن الفرص لم تُولد بالشكل الكافي من الأساس، ولم يكن "الأخضر" صاحب اليد العليا في أي مباراة خاضها.