أخبار اليوم - تالا الفقيه - غرب إربد لم يمضِ عام على إنجاز أحد الشوارع في منطقة هام غرب إربد، حتى بدأت التشققات تظهر في أجزاء منه، في مشهد يفتح باب التساؤلات حول جودة التنفيذ، والرقابة على المشاريع، ومدى الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة.
الشارع حديث الإنشاء، ومع ذلك بدأت ملامح التصدعات تظهر على سطحه، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية، ليس فقط لمعالجة التشققات، وإنما للكشف عن أسباب ظهورها بهذه السرعة، وتحديد المسؤولية الفنية والإدارية عنها.
فإذا كان المشروع قد نُفذ وفق المواصفات المطلوبة، وأُجريت عليه الفحوصات اللازمة، وخضع للإشراف والاستلام من الجهات المختصة، فما الذي أدى إلى ظهور هذه التشققات قبل مرور عام على إنجازه؟
السؤال هنا ليس موجهاً إلى الإسفلت وحده، بل إلى كامل سلسلة التنفيذ: من أعد المواصفات؟ من نفذ؟ من أشرف؟ من أجرى الفحوصات؟ ومن أعطى الموافقة على الاستلام؟
المواطن من حقه أن يعرف أيضاً: كم بلغت كلفة المشروع؟ وما مدة الضمان الممنوحة لأعماله؟ وإذا أثبت الفحص الفني وجود خلل في التنفيذ أو مخالفة للمواصفات، فمن سيتحمل كلفة إصلاحه؟
فالمال الذي أُنفِق على هذا الطريق هو مال عام، والمواطن الذي يدفع الضرائب والرسوم ليس معنياً بأن يدفع مرة أولى لإنشاء الطريق، ثم يدفع مرة أخرى لإصلاح عيوب كان يفترض أن تمنعها الرقابة والإشراف.
ظهور التشققات لا يعني تلقائياً أن هناك تقصيراً أو سوء تنفيذ، فالحكم على السبب يحتاج إلى فحص فني موثق، لكن ظهورها في طريق حديث يستوجب تحقيقاً فنياً واضحاً وشفافاً، بدلاً من الاكتفاء بترقيع المشكلة وترك أسبابها مجهولة.
أهالي المنطقة ينتظرون إجابة من الجهات المعنية: هل سيجري الكشف على الطريق من لجنة فنية مختصة؟ وهل ستُنشر نتائج الفحص للرأي العام؟ وهل ستتم معالجة الخلل، إن ثبت وجوده، على نفقة الجهة المسؤولة وفقاً لشروط العقد والضمان؟
المواطن لا يطلب أكثر من حقه الطبيعي: طريق يُنفذ بجودة، ورقابة حقيقية، وأموال عامة تُنفق بمسؤولية.