الدهشان : 2000 مبنى مهدد بالانهيار في قطاع غزة

mainThumb
الدهشان : 2000 مبنى مهدد بالانهيار في قطاع غزة

26-09-2026 09:15 AM

printIcon

اخبار اليوم - حذر مدير جهاز الدفاع المدني في محافظة غزة العميد رائد الدهشان، من أن 2000 مبنى مهدد بالانهيار في القطاع الساحلي، من بينها 700 مبنى في مدينة غزة وحدها، تعجز فرق الإنقاذ عن التعامل معها، بفعل عدم توافر المعدات والآليات الثقيلة التي دُمِرت غالبيتها إثر الاستهداف والقصف الإسرائيلي المقصود.

ويثير هذا التحذير المخاوف من حدوث انهيارات متوقعة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من رياح شديدة وأمطار غزيرة تسببت في السنوات الثلاث الماضية التي تلت اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بسقوط مبانٍ بفعل القصف الإسرائيلي فوق رؤوس ساكنيها.

وأكد الدهشان لصحيفة "فلسطين"، أن فرق الدفاع المدني تواجه صعوبات كبيرة في ظل قلة الإمكانات المتوفرة، ما يجعل التعامل مع الانهيارات والأزمات أكثر تعقيدًا.

لكن على الرغم من ذلك، واصلت فرق الإنقاذ عملها بإمكانات بدائية على ثلاث جبهات رئيسة، وفق الدهشان؛ الأولى تتمثل بتلبية نداءات المواطنين والتعامل مع أي حدث طارئ، والثانية هي انتشال جثامين الشهداء الذين مضى على استشهاد بعضهم نحو ثلاثة أعوام، في حين تتمثل الجبهة الثالثة في الاستعداد لمواجهة فصل الشتاء.

وأضاف: "الجميع يعلم أن طبيعة قطاع غزة هشّة ومتضررة بفعل الحرب، وأصبح المواطنون يسكنون في مناطق تتجمع فيها مياه الأمطار، ما يزيد من مخاطر السيول وتجمع المياه، خصوصًا في المناطق المنخفضة أو القريبة من المناطق المتضررة التي تشهد انهيارات في التربة".

وأكد أن هذه الإشكاليات تقع حاليًا على عاتق جهاز الدفاع المدني، الذي يعمل بإمكانات شحيحة جدًا، حتى المركبات وسيارات الإطفاء التي تستخدمها طواقم الجهاز متهالكة، الأمر الذي يعيق الوصول إلى أماكن الأحداث وتنفيذ مهامها في الوقت المناسب.

وتابع الدهشان: "الإشكالية الأكبر التي نواجهها في الدفاع المدني إلى جانب نقص الإمكانات، تتمثل بعدم السماح بإدخال المعدات اللازمة التي لتمكين فرق الإنقاذ من أداء مهامها".

ونبَّه مدير جهاز الدفاع المدني بمحافظة غزة، على أن معدات الحماية الشخصية أصبحت تمثل مشكلة كبيرة؛ "فطواقم الدفاع المدني لا تمتلك أحذية ولا خوذات مناسبة، ولا ملابس واقية من الحرارة تساعدها على التعامل مع الأحداث المختلفة، كما أن هناك نقصًا في المعدات والملابس الخاصة بالتعامل مع جثامين ورفات الشهداء والمواد الملوثة والميكروبات".

وشدد على أن هذه الصعوبات "تجعل عمل جهاز الدفاع المدني أكثر تعقيدًا، وتحد من قدرته على أداء واجبه"، مطالبًا بدعم فرق الإنقاذ وتمكينها من تنفيذ مهامها الإنسانية.

وتعمد جيش الاحتلال خلال حربه على غزة، قصف واستهداف عناصر ومركبات وآليات جهاز الدفاع المدني، ما تسبب بتدمير المعدات والآليات المتخصصة في إزالة المخاطر.

ودلل الدهشان على ذلك، بعدم قدرة الجهاز على التعامل مع المباني والأبراج المرتفعة المهددة بالانهيار، من بينها برج بنك فلسطين المحاط بمئات الخيام التي تؤوي نازحين في حي الرمال بمدينة غزة.

مبانٍ تتداعى للانهيار

وتابع الدهشان: "نحن عاجزون عن التعامل مع مبنى أو مجمع حدث فيه انهيار، وليس بإمكان الفرق الميدانية إزالة الخطر الذي يهدد المواطنين، أو إزالة الكتل والمواد الإسمنتية، لأن ذلك يحتاج إلى معدات ثقيلة وكبيرة وآليات ومعدات متخصصة".

وأكد أن جهاز الدفاع المدني يسابق الزمن، ويبحث عن فرص للتواصل مع الجهات المختصة والمؤسسات الدولية والجهات المانحة، من أجل البدء بإزالة ما يمكن إزالته من هذه المباني المهددة بالانهيار ويسكنها مواطنون فقدوا منازلهم خلال الحرب.

وأردف: "عندما تسقط الأمطار، يلجأ نازحون إلى مبانٍ مدمرة أو متضررة، وهذه المباني قد تتحرك أجزاء منها أو تنهار، ومع هطول الأمطار وتشبع التربة بالمياه تزداد المخاطر وتصبح احتمالية انهيارها أكبر".

وتابع مدير جهاز الدفاع المدني في محافظة غزة: "نريد حل هذه المشكلة، والعمل بشكل عاجل على إزالة أو تأمين نحو ألفي مبنى، حتى لا تقع كارثة جديدة".

وأكد أن اقتراب فصل الشتاء يزيد من المخاطر على المواطنين في المباني المهددة بالانهيار، موضحًا أن جهاز الدفاع المدني أعدَّ تجهيزات وترتيبات لمواجهة الشتاء، لكنه أكد مجددًا أن المعوقات كبيرة جدًا، ونقص المعدات يجعل فرق الإنقاذ غير قادرة على إتمام مهامنا بالشكل المطلوب.

وأضاف الدهشان، "نحن نتعامل يوميًا مع مخاطر الانهيارات؛ فهناك كتل إسمنتية، وأعمدة مكسورة، وأسقف مائلة، وبيوت قد تنهار في أي لحظة، وقد وجهنا تحذيرات واضحة للمواطنين بضرورة الابتعاد عن هذه المساكن وعدم الإقامة فيها".

وأكد أن مشكلة انهيار المباني لا تقع فقط على السكان الموجودين داخلها، وإنما تمتد إلى النازحين المحيطين بها، وبالتالي هناك أيضًا إشكالية في كيفية إخلاء المواطنين وتأمين المناطق المحيطة بالمباني المهددة بالانهيار.

وانهارت في مدينة غزة، مؤخرًا، بناية السعادة السكنية، ما تسبب باستشهاد 21 مواطنًا بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات وفقدان آخرين تحت الركام، في حين أثار الحدث المؤلم المخاوف مجددًا من إمكانية وقوع انهيارات أخرى تودي بحياة مواطنين لجؤوا للسكن إلى بنايات مدمرة بعدما ضاقت بهم سبل الإيواء

المصدر / فلسطين أون لاين