أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحلل الأمني عمر الرداد إن الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة كشفت عن مقاربتين واضحتين تجاه قضايا الشرق الأوسط، تمثلت الأولى
في المقاربة الأميركية ومن خلفها الإسرائيلية التي تسعى إلى جعل إيران العنوان الرئيسي لتهديد النظام العالمي، مقابل مقاربة عربية وإقليمية ركزت بصورة كبيرة على
إسرائيل وسياساتها تجاه الضفة الغربية وقطاع
غزة وتهديداتها لأمن المنطقة.
وأضاف الرداد أن خطابات
الزعماء العرب، وفي مقدمتهم جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى جانب مواقف قطر والسعودية وتركيا ودول أخرى شاركت
في أعمال الدورة، منحت مساحة واسعة لإدانة الإجراءات الإسرائيلية وما يجري
في الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الحضور المكثف للقضية أسهم
في توسيع عزلة
إسرائيل على المستوى الدولي.
وأوضح أن النقطة الاستراتيجية الأبرز تتمثل
في أن الدول العربية ودولًا
في الشرق الأوسط، إلى جانب باكستان وتركيا، لا تعارض قيام الولايات المتحدة بضبط السلوك الإيراني، لكنها
في المقابل تطالب بإعطاء الأولوية للتعامل مع السياسات الإسرائيلية ومنح القضية الفلسطينية اهتمامًا أكبر، بعيدًا عن ازدواجية المعايير.
وأشار الرداد إلى أن إعادة وضع
إسرائيل والقضية الفلسطينية على طاولة البحث الدولي تمثل تطورًا مهمًا، خصوصًا
في ظل محاولات دفع إيران إلى
صدارة الملفات باعتبارها التهديد الرئيسي
في المنطقة.
وأكد أن المطالبات العربية والإسلامية المطروحة لا تتجه نحو القضاء على إسرائيل، وإنما تركز على مخاطر اليمين المتطرف بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسياسات التي يتبناها.
وقال الرداد إن هذه السياسات دفعت
إسرائيل باتجاه مزيد من العزلة
في المنطقة وعلى المستوى الدولي، بعد مرحلة شهدت توقيع معاهدات سلام وتزايد الحديث عن قبولها واندماجها
في المنطقة، معتبرًا أن ما تشهده الساحة
الدولية حاليًا يعكس تحولًا لافتًا
في طريقة تناول
إسرائيل وسياساتها والقضية الفلسطينية.