طبيشات: الأردنيون في الأسواق لكن تراجع قدرتهم الشرائية أبقى البضائع على "الرفوف"

mainThumb
طبيشات: الأردنيون في الأسواق لكن تراجع قدرتهم الشرائية أبقى البضائع على "الرفوف"

26-09-2026 03:07 PM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قال فادي طبيشات إن حالة الأسواق في الأردن تعكس تراجعًا في القدرة الشرائية لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن المحال التجارية موجودة والبضائع متوافرة والمطاعم مفتوحة، لكن حركة الشراء لم تعد بالمستويات التي اعتاد عليها التجار في السابق.

وأوضح طبيشات أن السؤال الأساسي عند قراءة واقع السوق اليوم يتعلق بالمستهلك وقدرته على الإنفاق، في ظل شعور واضح لدى الكثير من التجار وأصحاب المحال بأن حركة البيع تراجعت وأن المواطن أصبح أكثر حذرًا في قراراته الشرائية.

وأضاف أن المواطن لا يمتنع عن الشراء بالضرورة لأنه لا يرغب فيه، وإنما نتيجة تغير أولوياته وتزايد الالتزامات التي تستحوذ على جزء كبير من دخل الأسرة، وفي مقدمتها الأقساط والإيجارات وفواتير الكهرباء والمياه ومصاريف المدارس والجامعات والمواصلات والطعام والشراب.

وأشار إلى أن هذه الالتزامات تدفع المواطن إلى التفكير بصورة أكبر قبل شراء الملابس أو الخروج إلى المطاعم أو اقتناء أي سلعة، والسؤال عما إذا كان يحتاج إليها فعلًا قبل اتخاذ قرار الإنفاق.

وقال طبيشات إن تراجع الطلب ينعكس بصورة مباشرة على سلسلة النشاط الاقتصادي، فعندما تتراجع مبيعات التاجر يخفض مشترياته من المورد، والمورد بدوره يقلل طلباته، فيما قد يتردد أصحاب الأعمال في التوسع، بالتزامن مع شعور المواطن بعدم الأمان تجاه دخله، ما يدفعه إلى زيادة الادخار الاحترازي وتقليل الإنفاق.

وأضاف أن هذه الحلقة تقود إلى دائرة تبدأ بضعف الطلب، ثم تراجع المبيعات، وصولًا إلى انخفاض النشاط الاقتصادي.

وأكد طبيشات، في الوقت ذاته، أن انخفاض حركة الأسواق أو شكاوى بعض التجار لا تكفي وحدها للحكم بوجود ركود اقتصادي شامل، موضحًا أن مثل هذا الحكم يحتاج إلى قراءة مجموعة من المؤشرات، من بينها نمو الناتج المحلي والاستهلاك والاستثمار والبطالة والمبيعات.

وأشار إلى أن شعور المواطن والتاجر معًا بأن السوق يعاني ضعف الحركة يمثل رسالة اقتصادية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، حتى وإن كان تقييم الوضع الاقتصادي بصورة شاملة يحتاج إلى مؤشرات وبيانات أوسع.

وأكد أن معالجة ضعف الحركة الاقتصادية لا تكون بمجرد مطالبة المواطن بزيادة إنفاقه، وإنما من خلال البحث عن وسائل لزيادة قوته الشرائية، وخفض كلفة ممارسة الأعمال، وخلق فرص عمل ومصادر دخل جديدة تسهم في تحريك الأسواق.

وختم طبيشات بالتأكيد على أن الاقتصاد لا يقتصر على الأرقام الواردة في التقارير، وإنما يظهر أثره بصورة مباشرة عندما يدخل المواطن إلى المحل ويجد التاجر من يشتري بضاعته.