أخبار اليوم - استضاف نادي الحصن الرياضي الثقافي مساء أمس السبت، الكاتب والباحث نبيل عماري، في
ندوة ثقافية فنية بعنوان "أغنيات
لها حكايات ...
نغم وحكاية".
وأعادت الندوة، التي أدارتها الدكتورة صباح النمري، الجمهور إلى عقود مضت، حين كانت الأغنية العربية تحمل رسالة ومعنى، وتشكل جزءا من تفاصيل الحياة اليومية، حيث قاد عماري الحضور في رحلة عبر ذاكرة الفن الأردني والفلسطيني والعربي عموما، مستعرضا القصص الإنسانية والظروف التي ولدت منها أغنيات ما تزال حاضرة في الوجدان حتى اليوم.
وأوضح عماري في مستهل الندوة عن كتابه "نغم وحكاية" أن فكرة الكتاب جاءت بعد سنوات من البحث في المراجع واللقاءات والوثائق الفنية، مؤكدا أن وراء كل أغنية ناجحة حكاية أو موقفا أو لحظة إنسانية صادقة منحتها القدرة على البقاء في ذاكرة الناس.
وأشار إلى أن الأغنية القديمة ما تزال قادرة على لمس مشاعر الأجيال المختلفة لأنها خرجت من القلب ووصلت إلى القلب، مضيفا إن الأغنيات القديمة كانت تشبه الناس ببساطتهم وصدقهم، لذلك بقيت حية رغم تغير الزمن.
وخلال الأمسية، استعاد الحضور
حكايات عدد من الأغنيات الوطنية والعاطفية والتراثية، حيث تناول عماري الظروف التي رافقت ظهور الأغنية، وكيف تحولت إلى رمز وجداني يعكس الحنين إلى القدس وفلسطين، ويستحضر صورة المكان في ذاكرة الأجيال العربية.
وتوقف عند أعمال وطنية وتراثية أخرى مثل: مرحى لمدرعاتنا، البنت الشلبية، شايف البحر شو كبير، ع الضيعة، لوح بطرف المنديل، بكتب اسمك يا بلادي، أرخت عمان جدائلها، وهي الأغنيات التي تفاعل معها الجمهور بحماس واضح.
وبين عماري، أن العديد من الأعمال الخالدة لم تكن نتاج تخطيط مسبق، بل جاءت نتيجة موقف عابر أو إحساس حقيقي، وهو ما منحها ذلك الصدق القادر على عبور الزمن.