أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت النائب هدى العتوم إن قضية الطلبة الذين يعيدون امتحان الثانوية العامة لرفع معدلاتهم بهدف الحصول على مقاعد في تخصصي
الطب البشري وطب الأسنان تحتاج إلى معالجة جذرية، مؤكدة أن سعي الطالب إلى تحسين معدله لتحقيق طموحه الأكاديمي حق مشروع، خصوصًا لمن
لا تسمح ظروف أسرته المالية بالدراسة على البرنامج الموازي أو
خارج الأردن.
وأضافت العتوم أن بعض الطلبة يعيدون الامتحانات لمدة عام أو عامين ويتمكنون من رفع معدلاتهم إلى مستويات تتجاوز 98%، ومع ذلك قد
لا يحصلون على
مقعد في تخصص الطب، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول عدالة فرص القبول.
وأشارت إلى أن طالبًا قد يحقق معدلًا مرتفعًا جدًا ولا يتمكن من دراسة
الطب في الأردن، في الوقت الذي يستطيع فيه
طالب آخر
بمعدل أقل الدراسة
خارج المملكة بسبب قدرته المالية، معتبرة أن هذه المعادلة تجعل الإمكانات المادية عاملًا مؤثرًا في الوصول إلى التخصص أكثر من القدرات الأكاديمية في بعض الحالات.
وقالت العتوم إن أعداد الطلبة
الأردنيين الذين يدرسون
الطب خارج المملكة تصل، وفق تقديراتها، إلى نحو 19 ألف طالب، في حين تتراوح أعداد المقبولين في الجامعات الحكومية الأردنية عبر مسارات القبول المختلفة، بحسب حديثها، حول 1600 إلى 1700 طالب.
وتساءلت عن أسباب عدم زيادة أعداد المقبولين في كليات
الطب داخل الأردن في ظل قدرة الجامعات الحكومية على استيعاب أعداد إضافية، إلى جانب السماح لجامعات خاصة بفتح تخصص الطب، معتبرة أن ذلك يستدعي إعادة النظر في فلسفة تحديد أعداد المقبولين.
وتطرقت العتوم إلى ملف الطلبة المعيدين، موضحة أن لجنة التربية النيابية سعت إلى مناقشة القضية مع وزير التربية والتعليم، وأن رئيس اللجنة التقى الوزير بصورة منفردة، وجرى بحث إمكانية إيجاد معالجة للطلبة الذين رفعوا معدلاتهم ولم يحصلوا على مقاعد طبية.
وأضافت أن أحد المقترحات كان تخصيص عدد محدد من المقاعد لهؤلاء الطلبة بدل معالجة القضية من خلال رفع النسب بصورة عامة، خصوصًا أن عدد الطلبة المعنيين، وفق ما طُرح، كان في حدود 140 طالبًا.
وأشارت إلى أنه جرى إعداد مراسلة رسمية ومراجعتها، إلا أن هذا المسار لم يصل إلى الحل الذي كان منتظرًا، قبل طرح معالجة أخرى تقوم على معرفة عدد الطلبة الذين تمكنوا بالفعل من الحصول على مقاعد طبية.
وبينت العتوم أن نحو 57 طالبًا تمكنوا، وفق المعلومات التي تلقتها، من تحقيق مقاعد على التنافس بسبب معدلاتهم المرتفعة،
فيما بقي عدد
لا يزيد على 75 طالبًا ممن تجاوزت معدلاتهم
98% ولم يحصلوا حتى الآن على مقاعد.
وقالت إن الحل الذي طُرح لاحقًا لهؤلاء الطلبة يقوم على إتاحة التحويل بين الكليات وفق الشهادة الجديدة والمعدل الذي حققه الطالب، بحيث يتمكن الطالب الموجود في تخصص آخر، مثل الصيدلة، من التقدم للتحويل إلى التخصص الذي يطمح إليه وفق الآلية المعتمدة.
وأكدت العتوم أن القضية تتطلب معالجة مباشرة بدل اللجوء في كل مرة إلى حلول جزئية أو استحداث آليات جديدة لمعالجة مجموعة محددة من الطلبة، داعية إلى مناقشة إمكانية زيادة أعداد المقاعد الطبية بصورة واضحة ومدروسة.
وأضافت أن خريجي كليات
الطب الأردنية يحظون بثقة في عدد من الأسواق الخارجية، مشيرة إلى وجود فرص أمام الأطباء
الأردنيين في ألمانيا ودول الخليج، الأمر الذي يستدعي النظر إلى احتياجات سوق العمل داخل الأردن وخارجه عند تحديد أعداد المقبولين.
وختمت العتوم بالتأكيد على ضرورة وضع معالجة مستدامة للسنوات المقبلة، بدل التعامل مع المشكلة في كل عام بصورة منفصلة، معتبرة أن القرارات الفردية والمتغيرة في قضايا القبول الجامعي تؤثر سلبًا في المنظومة التعليمية وتزيد حالة عدم اليقين لدى الطلبة وأسرهم.