أخبار اليوم – تالا الفقيه
قالت روان ارشيد إن الحفاظ على جمال
المشاعر في العلاقات
يحتاج إلى صدق ووضوح، بعيدًا عن إطلاق
وعود قد تكون أكبر
من قدرة الإنسان على
الوفاء بها، مؤكدة أن الكلمات العاطفية قد تُقال بصدق في لحظتها، إلا أن الطرف الآخر قد يبني عليها شعورًا وأملًا وصورة للمستقبل.
وأوضحت ارشيد أن عبارات مثل «أنا معك» و«سأكون سندك» تحمل مسؤولية عاطفية كبيرة، لأن القلوب لا تستقبل الكلمات بوصفها حديثًا عابرًا، وإنما ترتب عليها مشاعر وتوقعات، وهو ما يستدعي التفكير في القدرة الحقيقية على الالتزام بما يقال.
وأضافت أن الظروف قد تتغير ويكتشف الإنسان أنه غير قادر على الاستمرار بالطريقة التي تصورها في البداية، مشيرة
إلى أن الألم في العلاقات قد يرتبط بغياب الوضوح وترك
المشاعر معلقة دون معرفة الطرف الآخر
إلى أين تتجه العلاقة.
واستحضرت ارشيد نموذج
الحب في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرة
إلى أن العلاقة بالسيدة عائشة رضي الله عنها قدمت صورة تقوم على المودة والرحمة والوضوح وحفظ مكانة
من نحب، مستشهدة بإعلانه حبه لها وحرصه على مكانتها ومشاعرها.
وأكدت أن
الحب ما زال حاضرًا في حياة الناس، وهناك قلوب صادقة ومشاعر جميلة، إلا أن الأهم يتمثل في معرفة كيفية التعبير عن تلك
المشاعر بصدق ووضوح، ومنح الطرف الآخر مساحة
من الراحة والطمأنينة بدل تحميل العلاقة وعودًا
يصعب ضمان استمرارها.
وقالت إن الكلمة قد تمنح الأمل، والقرب قد يزرع الطمأنينة، والموقف الصادق يجعل الإنسان يشعر بأن مشاعره كانت في مكان آمن، داعية
إلى التفكير جيدًا قبل تقديم
وعود من نوع «لن أتركك» أو «سأبقى سندًا لك».
وأضافت أن التعبير الأكثر صدقًا قد يكون في القول للشخص إننا سنبقى
إلى جانبه بقدر استطاعتنا، ونقدره ونتمنى له الخير، دون منحه وعدًا لا نعرف إن كنا قادرين على
الوفاء به مستقبلًا.
وبينت ارشيد أن
الحب الحقيقي يقوم على الصدق في التعبير والوضوح في النية والرحمة بقلب اختار أن يثق، مؤكدة أهمية إعادة القيمة
إلى الحب من خلال الأفعال والمواقف وحفظ مشاعر الآخرين، حتى عندما تتغير الظروف أو تختلف الطرق.
وختمت ارشيد بالتأكيد على أهمية الصراحة في العلاقات، وعدم منح الطمأنينة أو تقديم الوعود إلا عندما تكون
المشاعر حقيقية ويكون الإنسان مدركًا لمسؤولية
الوفاء بما يقوله، معتبرة أن الكلام الواضح قد يكون
من أجمل ما يمكن تقديمه لمن نحب.