أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال نائب رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة عامر الجيوسي إن معاناة المستثمرين
في المنطقة الحرة
الزرقاء ما تزال مستمرة،
في ظل قرارات حكومية انعكست على
بيئة الأعمال وأدت، بحسب تقديراته، إلى
تراجع النشاط بما لا يقل عن 65%، وانحسار استيراد المركبات
في عدد محدود من الوكلاء والموزعين.
وأوضح الجيوسي أن إحدى أبرز المشكلات القائمة
منذ أكثر من عام تتعلق بمركبات
كهربائية استوردها التجار من الصين خلال
العام الماضي، وهي من موديل 2024، وكان مخططًا التخليص عليها مع بداية عام 2026.
وأضاف أن هذه المركبات جرى شراؤها واستيرادها قبل صدور قرار مجلس الوزراء بتاريخ 28 حزيران 2025، والذي حدد مواصفات معينة للمركبات المسموح بالتخليص عليها، مشيرًا إلى أن التجار عند شرائها لم يكونوا على علم بصدور قرار لاحق سيغير شروط التخليص.
وأشار إلى أنه بعد صدور القرار جرى السماح بالتخليص على المركبات المطابقة للمواصفات الأربع المعتمدة، وهي الأميركية والأوروبية والخليجية والسعودية، ما حال دون تمكن أصحاب المركبات الكهربائية من موديل 2024 المعنية بالقضية من التخليص عليها، لتبقى موجودة حتى الآن داخل المنطقة الحرة الزرقاء.
وقال الجيوسي إن هيئة مستثمري المنطقة الحرة أجرت أكثر من محاولة مع الفريق الاقتصادي ووزير الصناعة والتجارة لإيجاد حل لهذه المركبات، انطلاقًا من أنها اشتريت قبل صدور القرار، مطالبًا باستثنائها والسماح بالتخليص عليها.
وأكد أن المشكلة أصبحت أكثر إلحاحًا مع اقتراب نهاية العام، محذرًا من أن عدم التخليص على المركبات خلال
العام الحالي سيجعل التخليص عليها
في العام المقبل محظورًا أيضًا، نتيجة الأحكام المتعلقة بسنة الصنع وتصنيف المركبات المستعملة.
وطالب الجيوسي الحكومة وجميع الجهات المعنية بإعادة فتح الملف بصورة عاجلة واتخاذ قرار باستثناء هذه المركبات، خصوصًا أن ثلاثة أشهر فقط تفصل عن نهاية العام.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي سيعرض التجار لخسائر فادحة،
في وقت تعاني فيه المنطقة الحرة
الزرقاء من
تراجع حاد
في النشاط واستمرار إغلاق أعمال وتدهور
بيئة الاستثمار، داعيًا إلى معالجة الملف بالسرعة الممكنة لتجنيب المستثمرين مزيدًا من الخسائر.