الدكتورة رباب دولة: كان يكفيني أن أقول أنا من الأردن

mainThumb
الدكتورة رباب دولة: كان يكفيني أن أقول أنا من الأردن

29-09-2026 01:35 PM

printIcon

أخبار اليوم – جنيف

كشفت الدكتورة رباب دولة عن حديث دار بين عدد من المشاركين في أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في قصر الأمم بجنيف، تناول جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وخطابه أمام الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن مشاركين من جنسيات ودول وقارات مختلفة تحدثوا عن جلالته وحضوره الدولي ومواقفه تجاه قضايا المنطقة.

وقالت الدكتورة رباب دولة:

خلال مشاركتي في أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمعقدة حاليا في قصر الأمم بجنيف، وفي لقاء جمع عددًا من المشاركين من جنسيات ودول وقارات مختلفة، دار التعارف المعتاد، وحين جاء دوري وسُئلت عن بلدي، قلت: الأردن.

كانت كلمة «الأردن» كافية ليفتح الحاضرون حديثًا طويلًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وخطابه أمام الأمم المتحدة.

قال أحد المشاركين: «ملك الأردن قدّم خطاب قائد يعرف تمامًا ماذا يريد أن يقول للعالم، ولم يختبئ خلف اللغة الدبلوماسية المعتادة. كان مباشرًا وصريحًا وشجاعًا في وضع القضايا أمام المجتمع الدولي».

وتدخل مشارك آخر قائلًا: «نتابع الملك عبدالله منذ سنوات. قوته أنه يتحدث عن الشرق الأوسط أمام العالم من موقع رجل يعرف المنطقة وتفاصيلها وتعقيداتها، وفي الوقت نفسه يمتلك حضورًا دوليًا يجعله قادرًا على مخاطبة العواصم وصنّاع القرار بلغتهم».

وقال ثالث: «في خطابه الأخير، لم يكن يتحدث باسم الأردن وحده. كان يتحدث عن الإنسان، وعن مسؤولية العالم تجاه ما يحدث، ولهذا وصل الخطاب إلى أشخاص لا ينتمون إلى المنطقة ولا إلى الثقافة العربية».

ثم قال أحد الحاضرين عبارة بقيت في ذهني: «قد تختلف الدول في مصالحها ومواقفها، لكن من الصعب ألا تحترم قائدًا يقول أمام العالم ما يؤمن به بهذه الصراحة».

وامتد الحديث إلى الدور الذي يقوم به جلالة الملك في الشرق الأوسط وعلاقاته الدولية، وقال أحد المشاركين إن «الملك عبدالله يمثل نموذجًا نادرًا لقائد عربي حافظ على حضور سياسي مستمر ومؤثر دوليًا، وأصبح صوته في قضايا المنطقة معروفًا لدى المؤسسات والعواصم الكبرى».

وأضاف آخر: «حين يتحدث الملك عبدالله عن المنطقة، يستمع العالم؛ لأنه لا يتحدث من بعيد، وإنما من قلب منطقة عاش أزماتها وتداعياتها، ويعرف ماذا تعني الحرب وما يعني غياب السلام بالنسبة لشعوبها».

كنت أستمع فقط. لم أكن بحاجة إلى تقديم الملك لهم، ولم أكن بحاجة إلى شرح الأردن. كانوا يعرفونه، ويتابعونه، ويتحدثون عنه بتقدير واحترام.

والأكثر أهمية بالنسبة لي أن هذا الكلام صدر عن مشاركين أجانب، من جنسيات وثقافات وديانات مختلفة، اجتمعوا في واحد من أهم المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان. لم تجمعهم هوية عربية، ولم يكن بينهم اتفاق مسبق على موقف سياسي، لكنهم التقوا عند تقدير قائد عربي استطاع أن يجعل صوته وموقف بلاده حاضرين في النقاش الدولي.

في جنيف، وعلى بعد آلاف الكيلومترات من عمّان، كان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حاضرًا في حديثهم قبل أن أتحدث أنا عنه.

وكان يكفيني أن أقول: أنا من الأردن.

د. رباب دولة
وكالة أخبار اليوم
جنيف